الفقه › كتاب النكاح › هل لأحد الأبوين أن يلزم الولد بنكاح من لا يريد؟
وَالظَّلَمَةُ الَّذِينَ يُزَوِّجُونَ نِسَاءَهُم لِمَن يَخْتَارُونَهُ لِغَرَض، لَا لِمَصْلَحَةِ الْمَرْأَةِ، وَيُكْرِهُونَهَا عَلَى ذَلِكَ أو يُخْجِلُونَهَا حَتَّى تَفْعَلَ.
وَيَعْضُلُونَهَا عَن نِكَاحِ مَن يَكُونُ كُفُؤًا لَهَا لِعَدَاوَةِ أَو غَرَضٍ.
وَهَذَا كُلُّهُ مِن عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ وَالظُّلْمِ وَالْعُدْوَانِ، وَهُوَ مِمَّا حَرَّمَهُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَاتَّفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى تَحْرِيمِهِ. [٣٢/ ٥٢ - ٥٣]
* * *
٤٣٥٤ - إذَا كَانَت ثَيِّبًا مِن زَوْجٍ وَهِيَ بَالِغٌ: فَهَذِهِ لَا تُنْكَحُ إلَّا بِإِذْنِهَا بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ.
وَلَكِنْ إذَا زُوِّجَتْ بِغَيْرِ إذْنِهَا ثُمَّ أَجَازَت الْعَقْدَ جَازَ ذَلِكَ فِي مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَالْإِمَامِ أَحْمَد فِي إحْدَى الرّوَايَتَيْنِ، وَلَمْ يَجُزْ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيّ وَأَحْمَد فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى.
وَإِن كَانَت ثَيِّبًا مِن زنى فَهِيَ كَالثَّيِّبِ مِن النِّكَاحِ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيّ وَأَحْمَد وَصَاحِبَيْ أَبِي حَنِيفَةَ.
وَفِيهِ قَوْلٌ آخَرُ: أَنَّهَا كَالْبِكْرِ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ نَفْسِهِ وَمَالِكٍ.
وَإِن كَانَت الْبَكَارَةُ زَالَتْ بِوَثْبَة أَو بِأُصْبُع أَو نَحْوِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْبِكْرِ عِنْدَ الْأئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ. [٣٢/ ٢٩]
* * *
٤٣٥٥ - لَيْسَ لِأَحَدِ الْأَبَوَيْنِ أَنْ يُلْزِمَ الْوَلَدَ بِنِكاحِ مَن لَا يُرِيدُ، وَأَنَّهُ إذَا امْتَنَعَ لَا يَكُونُ عَاقًّا، وَإِذَا لَمْ يَكُن لِأحَد أَنْ يُلْزِمَهُ بِأَكْلِ مَا يَنْفِرُ عَنْهُ مَعَ قُدْرَتهِ عَلَى أَكْلِ مَا تَشْتَهِيهِ نَفْسُهُ، كَانَ النِّكَاحُ كَذَلِكَ وَأَوْلَى. [٣٢/ ٣٠]
* * *
Jilid 4 · hlm. cetak 529
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.