الفقه › كتاب النفقات › على الأب إذا كان موسرا أن ينفق على ابنه وعلى زوجته وأولاده الصغار المحتاجين والعاجزين عن الكسب
فَأَجَابَ: مَا أَنْفَقُوهُ عَلَيْهِم بِالْمَعْرُوفِ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ بِهِ عَلَى وَالِدِهِمْ فَلَهُم الرُّجُوعُ بِهِ عَلَيْهِ إذَا كَانَ مِمَن تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُمْ. [٣٤/ ٩٩]
٤٥٥٨ - وَسُئِلَ -رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَى-: عَن رَجُلٍ عَاجِزٍ عَن نَفَقَةِ بِنْتِهِ وَكَانَ غَائِبًا، وَهِيَ عِنْدَ أُمِّهَا، وَجَدَّتُهَا تُنْفِقُ عَلَيْهَا، مَعَ أَنَّهَا مُوسرَةٌ وَلَيْسَ عَلَيْهِ فَرْضٌ، فَهَل لَهَا أَنْ تَرْجِعَ بِالنَّفَقَةِ الْمُدَّةَ الَّتِي كَانَ عَاجِزًا عَن النَّفَقَةِ فِيهَا؟
فَأَجَابَ: أَمَّا الْمُدَّةُ الَّتِي كَانَ عَاجِزًا عَن النَّفَقَةِ فِيهَا فَلَا نَفَقَةَ عَلَيْهِ، وَلَا رُجُوعَ لِمَن أَنْفَقَ فِيهَا بِغَيْرِ إذْنِهِ بِغَيْرِ نِزَاعٍ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ.
وَإِنَّمَا النِّزَاعُ فِيمَا إذَا أَنْفَقَ مُنْفِق بِدُونِ إذْنِهِ مَعَ وُجُوبِ النَّفَقَةِ عَلَى الْأَبِ: فَقِيلَ: يَرْجِعُ بِمَا أَنْفَقَ غَيْرَ مُتَبَرِّعٍ كَمَا هوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد فِي قَوْلٍ.
وَلَا يَجُوز حَبْسُهُ عَلَى هَذِهِ النَّفَقَةِ، وَلَا عَلَى الرُّجُوعِ بِهَا حَتَّى يَثْبُتَ الْوُجُوبُ بِيَسَارِهِ.
فَإِذَا اخْتَلَفَا فِي الْيَسَارِ وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُ مَالٌ: فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ.
وَإِذَا كَانَ مُقِيمًا فِي غَيْرِ بَلَدِ الْأُمِّ: فَالْحَضَانَةُ لَهُ لَا لِلْأمِّ، وَإِن كَانَت الْأُمُّ أَحَقَّ بِالْحَضَانَةِ فِي الْبَلَدِ الْوَاحِدِ، وَهَذَا أَيْضًا مَذْهَبُ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ. [٣٤/ ١٠٣]
* * *
٤٥٥٩ - وَسُئِلَ -رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَى-: عَن امْرَأَةٍ تُوُفِّيَتْ وَخَلَّفْت مِن الْوَرَثَةِ وَلَدًا ذَكَرًا، وَقَد ادَّعَى عَلَى أَبِيهِ بِالصَّدَاقِ وَالْكِسْوَةِ، فَهَل يَلْزَمُ الزَّوْجَ الْكِسْوَةُ الْمَاضِيَةُ قَبْلَ مَوْتِهَا وَالاِبْنُ مُحْتَاجٌ؟
فَأَجَابَ: إذَا كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا ذَكَرَ فَعَلَى الْأَبِ أَنْ يُوَفِّيَهُ مَا يَسْتَحِقُّهُ.
بَل لَو لَمْ يَكُن لِلِابْنِ مِيرَاثٌ وَكَانَ مُحْتَاجًا عَاجِزًا عَن الْكِسْوَةِ: فَعَلَى
Jilid 5 · hlm. cetak 13
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.