بسرقة ونحوها على من يعلم براءته، واختار بأن خبر من له رائي جني بأن فلانًا سرق كذا كخبر إنسي مجهول فيفيد تهمة. [المستدرك ٥/ ١٨٩ - ١٩٠]
٥٠٦٢ - قال الإمام أحمد في: في الرجل يقيم الشهود أيستقيم للحاكم أن يقول: احلف؟ فقال: قد فعل ذلك علي بن أبي طالب.
وقال في رواية إبراهيم بن الحارث في رجل جاء بشهود على حق فقال المدعى عليه استحلفه: لم يلزم المدعي اليمين.
حمل أبو العباس الرواية الأولى على أن للحاكم أن يفعل ذلك إذا أراد مصلحةً لظهور ريبة في الشهود، لا أنه يجب مطلقًا، والثانية على أنه لا يجب مطلقًا، فلا منافاة بين الروايتين. [المستدرك ٥/ ١٩٠]
٥٠٦٣ - قصة أبي قتادة (^١) وخزيمة (^٢) تقتضي الحكم بالشاهد [الواحد] في الأموال.
وقد يقال: اليمين مع الشاهد الواحد حق للمستحلف، وللإمام فله أن يسقطها، وهذا أحسن. [المستدرك ٥/ ١٩٠ - ١٩١]
٥٠٦٤ - ولو قيل: إنه يحكم بشهادة امرأة واحدة مع يمين الطالب في الأموال: لكان متوجهًا، لأنهما [إنما] (^٣) أقيما مقام الرجل في التحمل. [المستدرك ٥/ ١٩١]
_________
(^١) وهو ما رواه البخاري (٤٣٢١)، ومسلم (٤٦٦٧)، عَن أبِي قَتَادَةَ -رضي الله عنه- أنه قتل رجلًا في غزوة حُنَيْنٍ، فَقَالَ رسول الله -ﷺ- بعد انتهاء المعركة: "مَن قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ". قَالَ: فَقُمْتُ فَقُلْت: مَن يَشْهَدُ لِي، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْم: صَدَقَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَعْطاه إِيَّاهُ.
(^٢) وهو ما رواه الإمام أحمد (٢١٨٨٣) أنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- اشترى فَرَسًا مِن أَعْرَابِيٍّ، فَاسْتَتْبَعَهُ النَّبِيُّ -ﷺ- لِيَقْضِيَهُ ثَمَنَ فَرَسِهِ، فلما رجع جحد أنه باعه.
فَقَال الْأَعْرَابِيُّ: هَلُمَّ شَهِيدًا يَشْهَدُ أَنِّي بَايَعْتُكَ.
حَتَّى جَاءَ خُزَيْمَةُ فقَالَ: أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ قَد بَايَعْتَهُ.
فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ -ﷺ- عَلَى خُزَيْمَةَ فَقَالَ: "بِمَ تَشْهَدُ؟ " فَقَالَ: بِتَصْدِيقِكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ -ﷺ- شَهَادَةَ خُزَيْمَةَ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ.
(^٣) ما بين المعقوفتين من الاختيارات (٥٢٥).
Jilid 5 · hlm. cetak 296
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.