فوائد متفرقة › سبب عدم النظر والاستماع للحق
وَمَوَاقِيتِهَا، وَفَرَائِضِ الزَّكَاةِ وَنُصُبِهَا، وَتَعْيِينِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَالطَّوَافِ وَالْوُقُوفِ وَرَمْيِ الْجِمَارِ وَالْمَوَاقِيتِ وغَيْرِ ذَلِكَ. [١٣/ ٣٤٣]
* * *
٥٣٨٢ - الْإِنْسَانُ بَل وَجَمِيعُ الْمَخْلُوقَاتِ عِبَادٌ للهِ تَعَالَى، فُقَرَاءُ إلَيْهِ، مَمَالِيكُ لَهُ، وَهُوَ رَبُّهُم وَمَلِيكُهُم وَإِلهُهُمْ، لَا إلهَ إلَّا هُوَ؛ فَالْمَخْلُوقُ لَيْسَ لَهُ مِن نَفْسِهِ شَيْءٌ اُّصْلًا؛ بَل نَفْسُهُ وَصِفَاتُهُ وَأَفْعَالُهُ وَمَا يَنْتَفِعُ بِهِ أَو يَسْتَحِقُّهُ وَغَيْرُ ذَلِكَ إنَّمَا هُوَ مِن خَلْقِ اللهِ، وَاللهُ -عز وجل- رَبُّ ذَلِكَ كُلِّهِ وَمَلِيكُهُ وَبَارِئُهُ وَخَالِقُهُ وَمُصَوِّرُهُ.
وَإِذَا عُرِفَ أَنَّ الْعَبْدَ لَيْسَ لَهُ مِن نَفْسِهِ خَيْرٌ أَصْلًا؛ بَل مَا بِنَا مِن نِعْمَةٍ فَمِن اللهِ، وَإِذَا مَسَّنَا الضُّرُّ فَإِلَيْهِ نَجْأَرُ، وَالْخَيْرُ كُلُّهُ بِيَدَيْهِ، كَمَا قَالَ: ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ [النساء: ٧٩]. [١٤/ ١٥ - ١٧]
* * *
٥٣٨٣ - سَبَبُ عَدَمِ النَّظَرِ وَالِاسْتِمَاعِ (^١):
- إمَّا عَدَمُ الْمُقْتَضِي (^٢)، فَيَكُونُ عَدَمًا مَحْضًا.
- وَإِمَّا وُجُودُ مَانِع مِن الْكِبْرِ أَو الْحَسَدِ فِي النَّفْسِ (^٣) ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ
_________
(^١) أي: النظر والاستماع للحق.
(^٢) أي: ليس عنده رغبةٌ في قبول الحق، بل هو منشغلٌ باللهو واللعب والباطل.
(^٣) وهذا أعظم من الأول، وصاحبُه لا يقر له قرار إلا إذا عارض الحق وأهله، ورأى الباطل يعلو على الحق، بخلاف الأول، فقد لا يعنيه خذلان الحق، بقدر ما يعنيه استمتاعه بلهوه وغيّه.
ولذلك كان النبي -ﷺ- يُداري هؤلاء، ويتقي شرهم بالكلمة الطيبة والرفق، فإن جنس هؤلاء يكون أعداءً في الظاهر والباطن إذا نيل منهم، أو قوبلوا بالعنف والشدة.
Jilid 5 · hlm. cetak 503
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.