صلة البدهيات بالبلاغة › الإطناب
والإِطناب مصدر أطنب في كلامه إطنابًا إذا بالغ فيه وطَوَّل ذيوله لإِفادة المعاني. واشتقاقه من قولهم: أطنب بالمكان إذا أطال مقامه فيه، وفرس مطنب إذا طال متنه، ومن أجل ذلك سُمِّي حبل الخيمة طنبًا لطوله، وهو نقيض الإيجاز في الكلام ١.
والعلاقة بين الإِطناب والبلاغة وثيقة بل عرفوا الإِطناب بأنه "البلاغة في المنطق والوصف مدحًا كان أو ذمًا، وأطنب في الكلام: بالغ فيه"٢.
بل عرّفوا البلاغة بأنها: " الإِيجاز والإِطناب" ٣ وإنما جمعوا بينهما وهما نقيضان لاختلاف المقامات فما يصلح في مقام لا يصلح في الآخر، ولهذا قال العسكري: "القول القصد أن الإِيجاز والإِطناب يُحتاج إليهما في جميع الكلام وكل نوع منه، ولكل واحد منهما موضع، فالحاجة إلى الإِيجاز في موضعه كالحاجة إلى الإطناب في مكانه، فمن أزال التدبير في ذلك عن جهته،
_________
١ الطراز: يحي بن حمزة العلوي، ج٢ ص ٢٣٠.
٢ لسان العرب: ابن منظور: ج١ ص ٥٦٢ مادة (طنب) .
٣ الإتقان: السيوطي، ج٢ ص ٥٣.
Jilid 1 · hlm. cetak 18
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.