سورة سبأ وفاطر › ٥ - نجازي بياء وافتح الزاي والكفو ... ر رفع سماكم صاب أكل أضف حلا
المسكَنُ بفتح الكاف وكسرها موضِعُ السُّكْنَى ويجوز أن يكونا مصدرين، فيكون الفتح أبعد، وهو معنى قوله: «فافتح عالمًا فَتُبَجَّلا» لأنَّ المصدر من فَعَل يفْعُلُ مَفْعَل كالمَقْعَد والمَدْخَل والمَخْرَج، هذا هو الأصل المطرد، وقد جاءت من ذلك أشياء على الكسر نحو المَطْلِع والمَسْجِد، وجعل سيبويه (^١) المسجد اسمًا للبيت ولم يجعله مصدرًا لما ذكرته، وعلى الجملة فكسر الكاف جيدٌ فصيحٌ في موضع السُّكْنَى، والمساكن جمع مَسْكَن، أو مَسْكِن على أنه اسم الموضع.
والخلاف في ﴿نجازي﴾ (^٢) ظاهرُ التعليل، وقوله: «كم صاب» أي: كم قد نزل على هذا النحو في كتاب الله تعالى كقوله سبحانه: ﴿هَلْ يُهْلَكُ﴾ (^٣)، و﴿هلْ يُجْزَوْن﴾ (^٤) وما أشبه ذلك مما قُصدَ ببنائه على ما لم يُسمَّ فاعله التعظيم [والتفخيم] (^٥)، والخمْطُ شجر الأراك، فمعنى الإضافة ذواتي بريرٍ، لأنَّ الأُكْلَ الثمرُ، ﴿وأَثْلٍ وشَيءٍ مِنْ سِدْرٍ﴾ (^٦) عطفُ على خمط، وللأثل ثمرٌ.
وقال الزَّجَّاج (^٧): كلُّ نبتٍ أَخَذَ طَعْمًَا مِنْ مَرارةٍ فلم يمكن أكله فهو خمطٍ، وقال أبو عبيدة (^٨): الخمط الشجر المُر ذات الشوك، ومَنْ نَوَّنَ فخمط وأثل عطفُ بيانٍ لأكل، أوبدل فيما اعتقد.
_________
(^١) الكتاب ٤/ ٩٠.
(^٢) الآية ١٧ من سورة سبأ.
(^٣) الآية ٤٧ من سورة الأنعام.
(^٤) الآية ٣٣ من سورة سبأ.
(^٥) مابين المعقوفتين زيادة من (ش، ع).
(^٦) الآية ١٦ من سورة سبأ.
(^٧) معاني القرآن للزجاج/ ٢٤٩.
(^٨) مجاز القرآن ٢/ ١٤٧.
Jilid 2 · hlm. cetak 425
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.