سورة البقرة › ٥٤ - بخلف له في رحمة وخبيثة ... ورفعك ليس البر ينصب في علا
إنما استثنى أبو عمروٍ الواو واللام من أو وقل لأنَّ الضم في الواو توجيه الضمة بعدها لأنها منها، وأما الأمر من قل فإنَّ الضمة فيها تناسب/ ضمة القاف قبلها والضمة بعدها فيعمل اللسان عملًا واحدًا ولو كُسِرت [لكانت بين ضمتين وهذا شيءٌ، يقال] (^١): والأصل في ذلك الأثر وهو جمع بين اللغتين.
وأما كسر التنوين لابن ذكوان فيتجه فيه أن يُقال: لما كان يحذف في مررت بزيد بن خالد، وجاءني زيد بن عمرو، وهذا أبو عمرو بن زيد، ومع الألف واللام في نحو (^٢):
* إذا غُطَيْفُ السُّلَمِي فرَّا *
بقي على الأصل في الكسر لأنَّ الضم للإتْباع يرجِّح فيما استقر فلم يذهب بحال.
الضمُّ في رحمة وخبيثة رواية الأخفش عن ابن ذكوان من طريق ابن الأخرم، والكسر من طريق النقاش عن الأخفش، ووجه الضم عنه في قوله تعالى: ﴿برَحْمَةٍ ادْخُلُوا﴾ (^٣) أنَّ هذا ليس كغيره من التنوين من أجل اجتماع ضمتين في ادخلوا فكان ضم التنوين مناسبًا لذلك لتتبع الضمة الضمتين،
_________
(^١) ما بين المعكوفتين سقط من (ع).
(^٢) القائل غطيف والأبيات التي قبله:
لتجدنِّي بالأمير برًا
وبالقناة مدعسًا مكَرًا
انظر: اللسان (غطف) ٩/ ٢٦٩.
(^٣) الآية ٤٩ من سورة الأعراف.
Jilid 2 · hlm. cetak 54
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.