سورة البقرة › ٧٦ - ولا لغو لاتأثيم لابيع مع ولا ... خلال بإبراهيم والطور وصلا
قوله: «ذا أسوة» نصب على الحال أي: متأسيًا بمن سبق، قال أبو عبيدٍ: قراءتنا الرفع مع التنوين لأنها على جهة الخبر أي: ليس فيه كذا ولا كذا إلا على وجه النهي ولا على وجه التبرئة إن كان الوجه الآخر جائزًا أو حسنًا.
قال أبو علي (^١): مَنْ رفَعَ جعَلَه جواب: أفيه بيع أو خلة؟، وأما مَنْ فَتَح بلا تنوينٍ فإنه جَعَلَه جواب: هل فيه من بيعٍ أو خلة؟ يعني إنَّ الفتح يراد به عموم النفي من كل وجهٍ من وجوه المنفي، وكأنه جواب من سأل: هل فيه من بيع هل فيه من خلة؟؛ فلما سأل عامًا وغيَّر الاسم بدخول مَنْ عليه أُجِيب عامًا بالنفي وغير الاسم بالبناء مع (لا)، و(لا) مع الاسم في موضع رفعٍ بالابتداء، و(فيه) هو الخبر، ومَنْ رَفَعَ جعل (لا) بمنزلة ليس وكأنَّ سائلًا قال: هل فيه بيع؟ فأُجيب غير عام، والاسم في السؤال غير مغير عن الرفع وكذلك هو في الجواب والمرفوع اسم ليس، أو ارتفع بالابتداء وفيه هو الخبر، وقد سبق الكلام في فلارفث ولا فسوق مبسوطًا.
أي: وكذلك حكم ﴿لا لَغْوٌ فِيهَا وَلا تَأْثِيمٌ﴾ (^٢) في الطور، ﴿ولا بَيْعٌ فِيه ولا خِلالٌ﴾ (^٣) في إبراهيم.
_________
(^١) الحجة ٢/ ٣٥٨.
(^٢) الآية ٢٣ من سورة الطور.
(^٣) الآية ٣١ من سورة إبراهيم.
Jilid 2 · hlm. cetak 80
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.