سورة آل عمران › ٩ - وذكر فناداه وأضجعه شاهدا ... ومن بعد أن الله يكسر في كلا
وهذا بيانٌ شافٍ، ولم يقع في التيسير مُتَّضِحًَا كما وقع هاهنا [والاولا في آخر البيت مفعول والفاعل (غير)، و(رفع) هو العامل الرافع للفاعل، والناصب للمفعول كما تقول: أعجبني ضربُ غيرُ زيدٍ عَمْرًا] (^١).
يجوز لفظ التذكير في الجماعة قال الله تعالى: ﴿فَسَجَد الملائكَةُ﴾ (^٢) وتقديره: جمع الملائكة، «وأضجعه» أي: أمِلْهُ «شاهدًا» أي: في حال شهادته لهذه القراءة أنها بالألف، أو شاهدًا أنَّ أصلها الياء، ويروى عن ابن عباسٍ أنَّ الذي ناداه جبريل [وحده] (^٣)، ويُرْوى في قراءة ابن مسعود فناداه جبريل وحده.
قال أبو محمد مكيٌّ رحمه الله (^٤): «فلا وجه للتأنيث على هذا التفسير»، وهذا التفسير لا يباين القراءة لأنَّ المعنى أتاه النداء من هذا الجنس كما يقال: رَكِبَ السُّفُنَ؛ وإنما ركب واحدةً أي: جعل ركوبه هذا الجنس.
«ومن بعد أنَّ الله» أي: ومن بعد فناداه. «يكسر في كلا» أي: في كلاءٍ وهو من كَلا ت كذا أي: حفظته أي: يكسر في حفظٍ قال جميل (^٥):
فكوني بخيرٍ في كِلاءٍ وغبطةٍ … وإن كنتِ قد أزمعتِ هجري وبغضتي
_________
(^١) مابين المعقوفتين سقط من (ش، ع).
(^٢) الآية ٧٣ من سورة ص وغيرها.
(^٣) مابين المعقوفتين سقط من الأصل.
(^٤) الكشف عن وجوه القراءات السبع ١/ ٣٤٢.
(^٥) انظر: ديوانه ص ٢٢٦.
Jilid 2 · hlm. cetak 116
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.