سورة المائدة › ٤ - وفي كلمات السحت عم نهى فتى ... وكيف أتى أذن به نافع تلا
مَنْ قرأ بالتحريك فعلى الأصل لأنَّ رسولًا يُجْمَع على رُسْل، ومَنْ قَرَأ بالإسكان خفف لتوالي الحركات مع كثرة الحروف؛ فإن نقصت الحروف نحو: رسله رجع إلى الأصل فهو معنى قوله: «في الضم الإسكان حصل»، وكذلك الكلام في ﴿سُبلنا﴾ (^١).
أصل سحت استأصل، ومالٌ مسحوتٌ ومُسْحَت من ذلك، ثم سُمِّيَ الحرام: سُحْتًَا وسُحُتًَا لأنه يَسحَت الدين، أو المروءة، أو البركة، أو آكله كما قال تعالى:/ ﴿فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ﴾ (^٢)، وهو كالرُّعُب والرُّعْب بالتخفيف والتثقيل.
وفي «عم» ضميرٌ يعود إلى الإسكان في البيت قبله، والنُهى جمع نُهْيَة وهي الغاية والنهاية، ومعناه أنَّ الإسكان في السحت دلَّ على نُهَى القارئ به فعمها، والهاء في «به» تعود على الإسكان أي: كيف ما أتى (أذن) منكَّرًا، أو معرَّفًا، أو مفردًا، أو مثنى؛ فنافع يتلوه بالإسكان، وقيل: الإسكان هو الأصل فيه، وإنما ضم اتِّباعًا، وقيل: بل الأصل التحريك وإنما أسكن تخفيفًا كالأكْل من الأكُل. وقيل: هما لغتان كالنكْر والنكُر.
_________
(^١) الآية ١٢ من سورة إبراهيم وغيرها.
(^٢) الآية ٦١ من سورة طه.
Jilid 2 · hlm. cetak 174
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.