سورة هود -﵇- › ١٧ - شقاقي وتوفيقي ورهطي عدها ... ومع فطرن أجري معا تحص مكملا
قال أبو الفتح: وكذلك قرأه على ابن عامرٍ، وقال عبد المنعم بن غلبون في كتاب الإرشاد: قرأ عاصمٌ وابنُ عامرٍ في رواية هشام بن عمار وحمزة ﴿لمَّا مَتَاعُ﴾ بالتشديد، وقد اخْتُلِفَ عن هشامٍ، قال: والذي رواه الحلْوَاني:/ التشديد؛ وبه قرأتُ وبه آخذ؛ وقرأ الباقون، وابن ذكوان عن ابن عامرٍ بالتخفيف، وكذلك قرأتُ وبه آخذ، ولم يذكر ابنه أبو الحسن عن هشامٍ في التذكرة فيه غير التشديد (^١).
«ولُسْنٌ» جمع لَسِنٍ ويُرجع قد مضى.
المعنى: عما تعملون (^٢) يا بني آدم ويعملون، لأنَّ قبله ﴿وقُلْ لِلَّذِين لا يُؤْمِنُونَ﴾ (^٣)، والتاء في النمل في قوله: ﴿سَيُرِيكُم آيَتِهِ فَتَعْرِفُونَها﴾ (^٤)، والياء إخبار مِنْ الله تعالى لنبيه عن اطلاعه على ما يعمل المُقَدَّمُ ذكرُهم.
وعِلْمًَا مصدر أعلمُ ذلك عِلْمًَا، «وعما تعملون» فاعل خاطب جعله مخاطبًا لأنه مُخَاطَبٌ بِهِ.
_________
(^١) انظر: التذكرة لأبي الحسن بن غلبون ٢/ ٥١٢.
(^٢) قرأ حفصٌ ونافع وابن عامرٍ ﴿وماربك بغافلٍ عما تعملون﴾ نهاية هذه السورة وآخر سورة النمل بتاء الخطاب وقرأ غيرهم بياء الغيب في السورتين.
(^٣) الآية ١٢١ من سورة هود.
(^٤) الآية ٩٣ من سورة هود.
Jilid 2 · hlm. cetak 286
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.