سورة الرعد › ٨ - وهاد ووال قف وواق بيائه ... وباق دنا هل يستوي صحبة تلا
به، أو رضا فيه، وهم على أصولهم في التسهيل والتحقيق، «وامدُد لوا حافظٍ» أي: في علُوِّ لواء الحافظ وشهرته، وبلا اختبر. وهو صفةٌ لحافظ.
روى سيبويه (^١) عن يونس وأبي الخطاب: أنَّ بعض العرب الموثوق به يقف هدا داعي، وعمي بالياء.
ووجه أنهم حذفوا الياء في الوصل لسكونها وسكون التنوين، فلما أمِنُوا التنوين في الوقف ردُّوها، وكذلك قال الخليل رحمه الله في نداء قاضٍ: يا قاضي بالياء، ولأنَّ النداء موضِعٌ لا يلحق فيه التنوين، ومَنْ [وقفه] (^٢) بالحذف لم يرد الياء لأنَّ ذهاب التنوين عارضٌ، وفي ذلك اتباعُ الرَّسم.
قال النحويون: ولغةُ الحذف أكثرُ، وابن كثيرٍ يقف بالياء في هذه الكلمات أينما وقعت من القرآن (^٣)، والفعل قبل الجموع يذكر على جمع الظلمات، أو قبيل [الظلمات] (^٤)؛ والتأنيث أيضًا غير حقيقي كقوله تعالى: ﴿وأخَذَ الَّذِين ظَلَمُوا الصَيْحَةَ﴾ (^٥).
و(تلا) يعود ضميره على لفظ صحبة، لأنه مفردٌ، إذ هي كلمةٌ دالَّةٌ على من سمَّاهُ بِهَا، وليست بجمعِ صاحبٍ كما قال (^٦):
رمى صُحْبَةٌ .... … ......................
فأخبر عن رمى حين جعله اسمًا.
_________
(^١) الكتاب ٤/ ١٨٣.
(^٢) (ع) [وقف].
(^٣) وقف ابن كثير على هذه الكلمات الأربعة بالياء حيث جاءت في القرآن، وحذف الباقون وصلًا ووقفًا، وقرأ حمزة والكسائي وشعبة بياء التذكير في قوله: ﴿هل تستوي الظلمات والنور﴾ وغيرهم بتاء التأنيث.
(^٤) مابين المعقوفتين زيادة من (ع).
(^٥) الآية ٦٧ من سورة هود.
(^٦) البيت من الشاطبية (باب الفتح والإمالة) برقم (١٩) وتمامه:
رمى صُحْبَةٌ أَعْمَى في الاِسراء ثانيًا سِوَىً وسُدىً في الوًقْفِ عَنْهم تَسَبَّلا
Jilid 2 · hlm. cetak 309
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.