سورة الحجر › ١ - ورب خفيف إذ نما سكرت دنا ... تنزل ضم التا لشعبة مثلا
«إذ نما» أي: نُقِل
* من حديث نُمي إليَّ عَجيبٍ (^١) *
لأنَّ العرب تُشَدِّد (رُبَّ) وتُخفِّفُها كما خَفَّفُوا (إنَّ ولكنَّ)، ولا يُخَّفف إلا المضاعف من الحروف، وليس كلُّ مضاعف منها يُخفَّف إذ لم يخففوا «ثم». قال الحادرة (^٢):
(١٢٣/ ب)
/ أُسمِّي ما يدريك أنَّ ربَّ فتيةٍ … باكرْتُ لذَّتهم بأدْكَنَ مُتْرَع
وتدخل عليها (ما) فتكون على وجهين: تكون نكرةً بمعنى شيءٍ كقوله (^٣):
ربما تَكْرَه النفوسُ من الأمـ … ـر ..........................
والثاني أن تكون (ما) كافةً مثل ما نحن فيه، ومعنى كونها كافة أنها كَفَّت (رُبَّ) عن العمل، [وهيأتها] (^٤) للدخول على الفعل فقال تعالى: ﴿رُبَّمَا يَوَدُّ [الَّذِين كَفَرُوا] (^٥)﴾ (^٦) ومن ذلك قول الشاعر:
_________
(^١) لم أقف عليه.
(^٢) الحادرة هو قطبة بن أوسط الذبياني والبيت في ديوانه ص/ ٥٦، والخزانة ٣/ ٤٣٧، ومعاني القرآن للزجاج ٣/ ١٧١.، ومعنى الأدكن المترع: الزق المليء بالخمر.
(^٣) البيت لأمية بن أبي الصلت وتمامه «له فرجةٌ كحلِّ العِقال».
انظر: ديوانه ٤٤٤، المقتضب ١/ ٤٢، وابن الشجري ٢/ ٢٣٨، والخزانة ٢/ ٥٤١، والدرر ١/ ٤.
(^٤) في (ع) [وهيئ بها].
(^٥) مابين المعقوفتين زيادة من (ش).
(^٦) الآية ١ من سورة الحجر.
Jilid 2 · hlm. cetak 317
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.