وأربعٌ مرفوع على أنه خبر مبتدأ، وهو شهادة أحدهم، فالشهادة هي الأربع، والنصب على فَعَلَى أحدِهِم أن يشهد أربع، فشهادةٌ على هذا مبتدأ، والخبر محذوف، والتقدير: فواجب شهادة أحدهم أربع (^١)، فهو منتصبٌ على المصدر، وكما تقول: شهدت خمس شهادات وألف شهادة، أو يكون التقدير: فشهادة أحدهم بالله إنه لمن الصادقين أربعَ شهاداتٍ مقام أربع شهادات مِنْ العُدُول، ثم حذف مقام وأقام أربع مقامه.
﴿والخَامِسَةُ﴾ (^٢) بالرفع مبتدأ، ﴿وأنْ غَضَبِ الله عليها﴾ (^٣) الخبر، والنصب على وتشهد الشهادة الخامسة، (وأنَّ غَضَبَ اللهِ عليها) بدل، وأن غَضِبَ اللهُ تقديره: أنه غضب الله فاسمها مضمر، وهي مخففة من الثقيلة.
وفي أدخل ضمير يعود إلى التخفيفِ والكسْرِ، «ويرفع بعد الجر» يعني: في اسم الله تعالى، ويشهد بالياء، لأنَّ تأنيث الجمع غير حقيقي، ولأنَّ الفصل قد وقع، قال أبو عمرو بن العلاء: اللسان نفسه يُؤَنَّث ويُذَكَّر، فَمَنْ أَنَّثَ/ جمعه على أَلْسُنٍ، ومَنْ ذَكَّر قال: ألسنة.
قال: وأكثر العرب على تذكيره، ومَنْ أَنَّثَ فَعَلَى اللفظ، ونصب ﴿غَيْرَ أولي﴾ (^٤) على الحال بتقدير: أو التابعين عاجزين عن الإربة، أو على الاستثناء، أو التابعين إلا أولي الإربة، والخفض على الصفة للتابعين، وقد تقدم مثله في النساء (^٥).
_________
(^١) قرأ حفص وحمزة والكسائي: ﴿فشهادة أحدهم أربع شهادات﴾ برفع العين والباقون بنصبها، وقرأ غير حفصٍ ﴿والخامسة أن غضب﴾ الثانية فقط برفع التاء وحفص بنصبها، وقرأ نافع ﴿أن غضب الله﴾ بتخفيف (أن) وكسر ضاد غضب ورفع هاء الجلالة، والباقون بتاء التأنيث
(^٢) الآية ٩ من سورة النور.
(^٣) الآية ٩ من سورة النور.
(^٤) الآية ٣١ من سورة النور. وقرأ شعبة وابن عامر غير أولي بنصب الراء، والباقون بالرفع.
(^٥) انظر: سورة النساء البيت رقم (١٩).
Jilid 2 · hlm. cetak 386
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.