سورة النمل › ٧ - مع السوق ساقيها وسوق اهمزوا زكا ... ووجه بهمز بعده الواو وكلا
أما الكسائي فَعَلَى قراءته جاءت المخاطبة، لأنه قرأ ألا يا قوم اسجدوا لله، فرجع تُخْفُون وتُعْلِنُون إليه.
وأما حفص ففي قراءته ابتداءُ المخاطبة، لأنه يقصُّ خبرهم على السامعين فقال: ما تخفون وما تعلنون أيها المخاطبون.
و«رضى» تمييز، وأتمدونِّي مثل: أتحاجونِّي، وأتمدونني الأولى علامة الرفع، والثانية للوقاية.
إنما قال: «زكا»، لأنَّ بعضهم قال: رواية قنبلٍ وهْمٌ، ولا يجوز همز ساقيها، ولا وجه له فإياك وهمْزَهُ، ووجه همْزِهِ أنه أجرى الواحد في الهمز على الجمع/ في سؤوق وليس بقياس مطرد، والقراءة ثابتة.
وقال بعضهم: هما لغتان الهمز وتركه، وقال قومٌ: أصل ساق سَوْقٌ، فقلبت الواو ألفًا كبابٍ، وهَمَزَتْهَا العرب تشبيهًا بكأسٍ ورأسٍ مثل قولهم: حَلأّتُ السويق، والأصل حَلَّيْتُ تشبيهًا له بحلأته عن الماء.
وقال بعضهم: إنَّ العرب قد تقلب حرف المد همزة كما تقلب الهمزة مدًا، وكان العجاج يقول: الخاتم والعالم، قال (^١):
* فخْنِذِفٌ هامةُ هذا العَأْلَمِ *
وأما سُوْقه في قوله: ﴿فَاسْتَوَى عَلَى سُوْقِهِ﴾ (^٢) ففي هَمْزِه وجهان:
أحدهما: أن يكون جُمِعَ على سُؤق كما قالوا: أُسُدٌ في جمع أَسَدٍ، ثم همزت الواو فصار سُؤق، ثم أُسكنت بعد همزها.
_________
(^١) البيت للعجاج وقبله: «مباركٍ للأنبياء خَأْتَمِ». وهو في ديوانه ١/ ٤٦٢، وابن يعيش ١٠/ ١٣، ورصف المباني ٥٦.
(^٢) الآية ٢٩ من سورة الفتح.
Jilid 2 · hlm. cetak 400
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.