(٤) كتاب الصلاة › (٧) باب المساجد ومواضع الصلاة › ﴿الفصل الأول﴾
أتى بلالًا وهو قائم يصلي فأضجعه، ثم لم يزل يهدئه كما يهدأ الصبي حتى نام. ثم دعا رسول الله - ﷺ - بلالًا، فأخبر بلال رسول الله - ﷺ - مثل الذي أخبر رسول الله - ﷺ - أبا بكر، فقال أبوبكر: أشهد أنك رسول الله» رواه مالك مرسلًا.
٦٩٣- (٩) وعن ابن عمر، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «خصلتان معلقتان في أعناق المؤذنين للمسلمين: صيامهم وصلاتهم» رواه ابن ماجه.
ــ
أو الشيطان الكبير. (فأضجعه) أي أسنده لما تقدم في الحديث السابق، ويمكن أنه اضطجع في هذه القضية على أنها غير القضية الأولى. (يهدئه) من الإهداء، أي يسكنه وينومه، من أهدأت الصبي إذا أسكنته بأن تضرب كفك لينًا عليه حتى يسكن وينام. قال الجزري في النهاية: الهدو السكون عن الحركات من المشي والاختلاف في الطريق. (كما يهدأ) بالنباء للمفعول. (ثم دعا رسول الله - ﷺ - بلالًا) أي فسأله عن سبب نومه وعدم إيقاظه إياهم. (فأخبر بلال رسول الله - ﷺ - مثل الذي أخبر رسول الله - ﷺ - أبابكر) الخ. قال الطيبي: في الحديث إظهار معجزة، ولذا صدقه الصديق رضي الله عنه بالشهادة. (رواه مالك مرسلًا) لما أن زيد بن أسلم تابعي، ولم يذكر الصحابي. وهذا الحديث وإن كان مرسلًا عند جميع رواة الموطأ لكن روي معناه متصلًا من وجوه صحيحه كما تقدم.
٦٩٣- قوله: (معلقتان) صفة لخصلتان وقوله "للمسلمين" خبر، وقوله: صيامهم وصلاتهم. بيان للخصلتين أو بدل منه، شبهت حال المؤذنين وإناطة الخصلتين للمسلمين بحال الأسير الذي في عنقه ربقة الرق لا يخلصه منها إلا المن والفداء، قاله الطيبي. (في أعناق المؤذنين) أي ثابتتان في ذمتهم ليحفظوهما (صيامهم وصلاتهم) فالصيام ابتداء وانتهاء مما يتعلق بالأذان، والصلاة يعرف وقتها به. (رواه ابن ماجه) قال القاري: وسنده حسن. وفيه نظر؛ لأن في سنده بقية بن الوليد وهو مدلس رواه بالعنعنة عن مروان بن سالم الغفاري الجزري، وهو متروك، ورماه الساجي وغيره بالوضع كذا في التقريب.
(باب المساجد ومواضع الصلاة) تعميم بعد تخصيص أو عطف تفسير، والمسجد لغة محل السجود، وشرعًا المحل الموقوف للصلاة فيه.
Jilid 2 · hlm. cetak 393
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.