خزانة الفتاوى › العقائد والمذاهب الفكرية › البدع › يقيمون الليل جماعة كل ليلة سبت
المجيب د. حمد بن إبراهيم الحيدري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
العقائد والمذاهب الفكرية/ البدع/البدع المتعلقة بالعبادات
التاريخ ٢٣/١/١٤٢٥هـ
السؤال
يقوم مجموعة من الأفراد بصلاة ركعتين بعد عشاء يوم الجمعة من كل أسبوع، ويطلقون عليها صلاة القيام، وقد قمت بحضور هذه الصلاة معهم، فوجدتهم يقولون إنهم بهاتين الركعتين يذكِّرون أنفسهم والناس بقيام الليل، كما أنهم بعد الفراغ من الركعتين يكون هناك درس خفيف يكون بعده الانصراف، ولكن قيل لي من أحد أصدقائي -حيث وجدته يقاطعها-: إنها بدعة إضافية؛ لأن الرسول -ﷺ- لم يكن يصلي القيام بهذه الصورة أبدًا. فهل هذه بدعة أم لا؟ هل أقاطعها، أم أحرص عليها؟ وماذا أقول لصديقي هذا لو لم تكن بدعة؟ وماذا أقول لهم لو كانت بدعة؟ . هذا وجزاكم الله خيرًا.
الجواب
إن خير الهدي هدي محمد - ﷺ-، والعبادة لكي تكون صحيحة مقبولة لا بد أن تكون خالصة لوجه الله تعالى، وعلى سنة رسول الله - ﷺ-، وتخصيص ما بعد عشاء يوم الجمعة من كل أسبوع بركعتين تعبد لا دليل عليه، والقول بأن في ذلك تذكيرًا للنفس وللناس بقيام الليل ليس بمبرر؛ فإن أحرص الخلق على الخلق ﷺ لم يكن يفعل ذلك ولا صحابته - رضي الله عنهم-، ولو كان خيرًا لسبقونا إليه، ومعلوم أن العبادات توقيفية لا يتعبد المسلم عبادة يتقرب بها إلى الله إلا إذا كان عليها دليل، وقيام الليل قد بينه العلماء المستنيرون بنور النبوة المهتدون بهديها الواقفون عند حدودها، وبينوا صورها، وليس من بينها هذه الصورة المذكورة في السؤال، ولو كان كل من استحسن شيئًا فعله وتعبد به لكان الدين فوضى واجتهادات واستحسانات.
Jilid 4 · hlm. cetak 63
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.