خزانة الفتاوى › كتاب الصلاة › صلاة الجمعة › ترك الجمعة لأن الإمام مطعون في عقيدته
المجيب د. محمد العروسي عبد القادر
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
كتاب الصلاة/صلاة الجمعة
التاريخ ١٢/٨/١٤٢٤هـ
السؤال
هل يجوز ترك صلاة الجمعة بحجة عدم وجود إمام يتحاشى نواقض الإسلام العشرة وصلاتها في البيت؟ وما الأفضل في هذه الحالة؟ جزاكم الله خيرًا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الجواب
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله، فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد.
قال - ﷺ-: لخالد بن الوليد -رضي الله عنه- لما استأذنه في قتل الذي أنكر القسمة وقال: كم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه، فقال - ﷺ-:"إني لم أؤمر أن أنقب عن قلوب الناس ... " الحديث رواه البخاري (٤٣٥١)، ومسلم (١٠٦٤) عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه-، فكل من لم يعلم حاله ولم يظهر منه ما يمنع الائتمام به فصلاة المأموم صحيحة؛ لأن ظاهر المسلمين الإسلام والسلامة.
وأما هذا القول وهو الحكم بعدم وجود إمام لم ينتقض إيمانه، فهذا قول مبتدع، فإن الأصل في المسلمين الاستقامة والإيمان، ويكفي في كون الرجل مسلمًا مجرد الإقرار الظاهر، فإنه بهذا الإقرار يصلى خلفه ويجرى عليه أحكام الإسلام من المناكحة والوراثة والصلاة عليه، ودفنه في مقابر المسلمين والنبي - ﷺ- يقول: "فإذا قالوها- أي قالوا: لا إله إلا الله -عصموا مني دماءهم وأموالهم، إلا بحقها" رواه البخاري (٢٥)، ومسلم (٢٢) من حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما-.
Jilid 6 · hlm. cetak 132
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.