خزانة الفتاوى › كتاب الصيام › صيام التطوع › حكم صيام شهرين متتابعين تطوعا
المجيب عمر بن عبد الله المقبل
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
كتاب الصيام/صيام التطوع
التاريخ ٢٧/٩/١٤٢٢
السؤال
هل يجوز الصوم كل يوم بدون انقطاع لمدة شهرين أو أكثر - مثلًا -تطوعًا لله - سبحانه وتعالى -، وبدون أي سبب ككفارة - مثلًا-، وبارك الله فيكم على مجهوداتكم.
الجواب
لا شك أن الصوم عبادة من أفضل العبادات، وقد كان لرسولنا - ﷺ - حظ وافر من هذه العبادة، إلا أنه - بأبي هو وأمي - لم يصم شهرًا كاملًا قط غير رمضان، كما قالت عائشة - رضي الله عنها -: " كان رسول الله - ﷺ - يصوم حتى نقول لا يفطر، ويفطر حتى نقول لا يصوم، فما رأيت رسول الله - ﷺ - استكمل صيام شهر إلا رمضان وما رأيته أكثر صيامًا منه في شعبان "، أخرجه البخاري (٢/٥٠) ح (١٩٦٩)، ومسلم (٢/٨١٠) ح (١١٥٦) .
وروى مسلم في صحيحه (١/٥١٣ - ٥١٤) ح (٧٤٦) عن عائشة - رضي الله عنها - أيضًا أنها قالت - في ضمن بيان هدي النبي - ﷺ - في عدة أمور -:" ولا أعلم نبي الله - ﷺ - قرأ القرآن كله في ليلة، ولا صلى ليلة إلى الصبح، ولا صام شهرًا كاملًا غير رمضان ".
ولا يخفى أن صيام شهرين متتابعين، لم يرد في الشرع إلا مورد الكفارة المغلظة في قتل النفس خطأ، أو في كفارة الظهار، أو في كفارة الجماع في نهار رمضان.
وخير الهدي هدي محمد - ﷺ -، والاقتصار على ما ورد هو الخير والبركة، من صيام ثلاثة أيام من كل شهر (ومنها: الأيام البيض)، أو الاثنين والخميس، أو ست من شوال، وإن نشط وقوي فصيام يوم وإفطار يوم.
Jilid 7 · hlm. cetak 81
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.