خزانة الفتاوى › العقائد والمذاهب الفكرية › توحيد الأسماء والصفات › الضابط في أسماء الله الحسنى
المجيب عبد الرحمن بن ناصر البراك
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
العقائد والمذاهب الفكرية/توحيد الأسماء والصفات
التاريخ ١٥/٩/١٤٢٤هـ
السؤال
ما الضابط في أسماء الله سبحانه وتعالى فأنا طالب علم، وقد درست في جامعة الإمام أن ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله - ﷺ - فهو من أسمائه جل شأنه، ولكني رأيت أن هذه القاعدة غير مضطردة، فقد سألت عالمًا جليلًا عن (المسعر) هل هو من أسماء الله؟ وساق الحديث الذي فيه "فإن الله هو المسعر" ثم قال إذًا هو من أسماء الله، ثم سألت عنه عالمًا له مكانته ليطمئن قلبي لهذه القاعدة فزادني منها شكًا، حيث ذكر الحديث، ثم قال ليس من أسماء الله! أفتونا ودلونا على كتاب في ضبط ذلك، وجزاكم الله خيرًا.
الجواب
القاعدة في أسماء الله وصفاته أن كل ما أضيف إلى الله بصيغة المشتق، كالخالق والخلاق والرازق والرزاق والفتاح فإنه اسم من أسمائه سبحانه وتعالى، ومعلوم أن ما ورد في القرآن من هذا لا يختلف الناس في اعتباره اسمًا من أسمائه سبحانه وتعالى؛ كأسمائه المذكورة في آخر سورة الحشر، وأسمائه التي ختم بها كثير من الآيات كالعليم والخبير والحكيم والغفور وعالم الغيب وعلام الغيوب والقوي والمتين، وهكذا ما ورد في السنة من الألفاظ التي أضيفت إلى الله وهي بصيغة المشتق كما تقدم، ومن ذلك الجميل الرفيق والمسعر والقابض والباسط كما جاء في ذلك الحديث من قوله - ﷺ -: "إن الله هو المسعر القابض الباسط الرازق" رواه الترمذي (١٣١٤)، وأبو داود (٣٤٥١)، وابن ماجة (٢٢٠٠)، من حديث أنس -رضي الله عنه- ومن نفى أن يكون ذلك اسم فعليه أن يذكر الفرق بين هذه الألفاظ الواردة في السنة، وما ورد في القرآن، فقوله - ﷺ -: "إن الله هو المسعر" سبق تخريجه، كقوله: إن الله عليم حكيم، هذا والله أعلم.
Jilid 2 · hlm. cetak 160
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.