مما ينبغي أن يعلم أن أسماء الله -تعالى- ليست محصورة بعدد معين، يقول الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله- في القواعد المثلى ص١٣-١٤: (أسماء الله -تعالى- غير محصورة بعدد معين لقوله - ﷺ- في الحديث المشهور: "أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك ... " الحديث رواه أحمد (٣٧١٢) وابن حبان (٩٧٢) في المستدرك (١/٥٠٩-٥١٠) والحاكم، وهو صحيح، وما استأثر الله تعالى به في علم الغيب لا يمكن لأحد حصره ولا الإحاطة به، فأما قوله - ﷺ-: "إن لله تسعة وتسعين اسمًا مائة إلا واحدًا من أحصاها دخل الجنة" البخاري (٢٧٣٦)، ومسلم (٢٦٧٧)، فلا يدل على حصر أسماء الله بهذا العدد، ولو كان المراد الحصر لكانت العبارة: إن أسماء الله تسعة وتسعون اسمًا من أحصاها دخل الجنة، أو نحو ذلك)، وقال أيضًا: (ولم يصح عن النبي - ﷺتعيين هذه الأسماء، والمروي في تعيينها ضعيف)، وأما ما سألت عنه من درجة الحديث، فالحديث خرجه أبو داود في سننه كتاب: الحمام، باب: النهي عن التعري برقم (٤٠١٢)، (٤/٣٠٢) عن عطاء عن يعلى -رضي الله عنه- أن رسول الله -ﷺ- رأى رجلًا يغتسل بالبراز بلا إزار، فصعد المنبر، فحمد لله، وأثنى عليه ثم قال: "إن الله - عز وجل- حييٌّ ستير، يحب الحياء والستر، فإذا اغتسل أحدكم فليستتر" وخرجه أبو داود أيضًا في الحديث بعده برقم: ٤٠١٣، (٤/٣٠٢-٣٠٣)، والنسائي (١/٢٠٠)، والبيهقي في كتاب الأسماء والصفات (ص١١٣)، والإمام أحمد في المسند (٤/٤٢٤)، وغيرهم.
Jilid 2 · hlm. cetak 184
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.