منصف: (تسمية الله بذلك)
"كلمة حظ إذا أريد منها ما قدره الله عز وجل على العبد أن يكون نصيبًا له في هذه الحياة؛ كما قال تعالى: ﴿أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ﴾ (^١)؛ يعني: ينالهم حظهم الذي كتبه الله لهم: فهي بهذا المعنى صحيحة.
أما إذا أريد بالحظ: أن الأمور تجري بالصدفة والاتفاق دون تقدير سابق، فمعتقد هذا كافر.
فإن من أركان الإيمان: أن يؤمن العبد بالقدر كله؛ خيره وشره، حلوه ومره، من الله تعالى. والله أعلم" (^٢).
منصف: (تسمية الله بذلك):
سئل الشيخ محمد خليل هراس -رحمه الله-:
"هل يمكن إطلاق الصفات الآتية على الله عز وجل: موجود، منصف، معطي، بالرغم من عدم وجودها في القرآن؟!
فأجاب: "لا. المعنى صحيح، ولكن إطلاقها كأسماء لا يجوز؛ لأن أسماء الله توقيفية، فلا يجوز أن نسمِّي الله إلا بما سمَّي به نفسه، أو سمَّاه به رسوله -ﷺ-، الأسماء التسعة والتسعين التي ورد بها الحديث الصحيح: "إن لله تسعة وتسعين اسمًا" (^٣).
موجود: الله موجود صحيح نخبر عنه هذا خبر؛ يعني إذا قيل: الله
_________
(^١) سورة الأعراف، الآية (٣٧).
(^٢) فتاوي محمد خليل هراس، جمع عبد الكريم الدرويش، (ص ٨٣).
(^٣) رواه البخاري في كتاب الشروط (٢٧٣٦)، ومسلم في كتاب الذكر والدعاء (٢٦٧٧)، لكن ليس فيهما ذكر هذه الأسماء.
Jilid 1 · hlm. cetak 52
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.