[مقدمة التحقيق] › مقدمة الدراسة › المبحث الأول ترجمة المصنف الحافظ عبد الغني المقدسي › صفاته الخلقية
السيف، فلم يخف من ذلك، وأخذه من يده، وكان -رحمه الله- قويًّا في بدنه، وفي أمر الله، وكثيرًا ما كان بدمشق ينكر المنكر، ويكسر الطنابير والشبابات.
قال الحافظ الضياء: وما أعرف أحدًا من أهل السنة رأى الحافظ [عبد الغني] إلا أحبه حبًّا شديدًا، ومدحه مدحًا كثيرًا.
وذكر أنه كان بأصبهان، فاصطف الناس في السوق ينظرون إليه. وقالوا: لو أقام الحافظ بأصبهان مدة وأراد أن يملكها، لملكها. يعني من حبهم له، ورغبتهم فيه.
وقال الضياء: ولما وصل إلى مصر كان إذا خرج يوم الجمعة إلى الجامع، لا نقدر نمشي معه من كثرة الخلق الذين يجتمعون حوله.
كان الحافظ عبد الغني -رحمه الله- ليس بالأبيض الأمهق، بل يميل إلى السمرة، حسن الشعر، كثّ اللحية، واسع الجبين، عظيم الخلق، تام القامة، كأن النور يخرج من وجهه، فكان قد ضعف بصره من كثرة البكاء، والنَّسْخ، والمطالعة.
صفاته الخُلُقية:
وكان سخيًّا جوادًا كريمًا لا يدَّخر دينارًا ولا درهمًا، ومهما حصل له أخرجه، وقد ذكروا عنه أنه كان يخرج في بعض الليالي بقفاف الدقيق إلى بيوت المحتاجين، فيدق عليهم، فإذا علم أنهم يفتحون الباب ترك
Jilid 1 · hlm. cetak 18
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.