كتاب المعاملات الشرعية › الباب السادس: الشفعة › عدم جواز الشفعة بالجوار
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَالٍ لَمْ يُقْسَمْ: فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ وَصُرِّفَتْ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ) والمراد بلفظ الحديث (الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ) (^١) هو الجار المخالط لا الملاصق، لأن لفظ الجار كما يطلق على الجار الملاصق يطلق على الجار المخالط.
وجوب دفع غرامة المشتري المشفوع بما يقدره عدلان مختاران
س: مجموعة من الأخوة باعوا قطعة أرض وأحدهم كان غائبًا فحضر الأخ الغائب فشفع بعد أن تصرف المشتري في المبيع وخسر في عمل القطعة، فهل تثبت له الشفعة؟ وما حكم غرامته؟
جـ: الشفعة ثابتة لحديث (قَضَى النَّبِيُّ ﷺ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَالٍ لَمْ يُقْسَمْ)، ويقدر عدلان مختاران من الطرفين غرامة المشتري ويعطى قدر غرامته.
س: اشترك اثنان في دكان فباع أحدهما نصيبه من هواء الدكان فهل للآخر أن يشفع الهواء؟
جـ: ليس لمن في الطابق الأسفل أن يشفع من في الطابق الأعلى.
عدم جواز الشفعة بالجوار
س: توجد أرض مختلطة في محل واحد وهي ملك لرجلين، وقد قام أحدهما بإشراك أرضه لرجل آخر وبعد فترة باع أرضه من الشريك المذكور، وكان جاره غائبًا وحينما عاد الرجل من المهجر علم بالبيع طالب أن يشفع في البيع بحجة دعوى الجوار، ورفض المشتري التنازل عن البيع مع العلم أنها توجد أحكام في جواز الشفاع بالجوار، فهل يحق للرجل المطالبة بالشفعة أم أنه لا يحق؟ وما هو الحكم في هذه القضية؟
جـ: إذا كان الشافع خليطًا في المال المشفوع فله حق المطالبة بالشفعة بإجماع العلماء لحديث (قَضَى النَّبِيُّ ﷺ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَالٍ لَمْ يُقْسَمْ: فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ وَصُرِّفَتْ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ)، أما إذا كان مجاورًا فقط وليس بخليط ففيه خلاف بين العلماء، فمن العلماء من أجاز الشفعة بالجوار ومنهم من لم يجز الشفعة بها والذي رجحته وزارة العدل والمحكمة العليا للنقض والإقرار هو القول الثاني أي قول من يذهب إلى عدم جواز الشفعة بالجوار، وبناءً على ذلك فالذي نوصي به الشافع هو عدم فتح دعوى الشفعة مهما لم يكن هذا الشافع خليطًا للمشفوع في المال الذي يريد أن يشفع فيه المشتري من الجار المذكور في السؤال لأن الحكم من الحاكم سيكون في غير صالحه لعدم وجود سبب قوي لهذه الشفعة حيث والجوار ليس سببًا مجوزًا للشفعة في المذهب المعمول به الآن والمطبق في جميع المحاكم الشرعية في محافطات ونواحي الجمهورية اليمنية، وأما ما قلته من الأحكام السابقة التي جرت من بعض الحكام الذين كانوا يحكمون بالشفعة بالجوار فهو مبني على المذهب الأول الذي يجعل الشفعة مشروعة للجار كما هي للخليط وهذا المذهب هو المذهب الذي كان مطبقًا قبل الثورة، وأما الحديث الدال على أن الشفعة بالجوار جائزة فالمراد بالجار الذي جاء في حديث (الْجَارُ
_________
(^١) - صحيح البخاري: كتاب الشفعة: باب عرض الشفعة على صاحبها قبل البيع. حديث رقم (٢٠٩٨) بلفظ (عن عمرو بن الشريد قال: وقفت على سعد بن أبي وقاص فجاء المسور بن مخرمة فوضع يده على إحدى منكبي إذ جاء أبو رافع مولى النبي -ﷺ-، فقال: يا سعد ابتع مني بيتي في دارك، فقال سعد: والله ما أبتاعهما فقال المسور والله لتبتاعنهما، فقال سعد: والله لا أزيدك على أربعة آلاف منجمة أو مقطعة، قال أبو رافع: لقد أعطيت بها خمس مائة دينار ولولا أني سمعت النبي -ﷺ- يقول: الجار أحق بسقبه، ما أعطيتكها بأربعة آلاف وأنا أعطى بها خمس مائة دينار فأعطاها إياه).
أخرجه النسائي في البيوع، وأبو داود في البيوع، وابن ماجة في الأحكام، وأحمد في باقي مسند الأنصار من مسند القبائل.
أطراف الحديث: الحيل.
Jilid 2 · hlm. cetak 166
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.