كتاب الطلاق › الباب الأول: الطلاق › الطلاق البائن بينونة كبرى طلاق الزوجة في المرة الثالثة
فإن القول قولها بأنها لم تعرف أنه طلقها قبل الموت وأنها لم تمض على مدة العدة من يوم معرفتها وعليها اليمين بأنها لم تعرف بذلك الطلاق إلا قبل الموت وبناء على ذلك فإنها ترث من زوجها بعد أداء اليمين وحسابها على الله إن كانت قد فجرت في يمينها، وهذا الجواب كان بحسب السؤال وعلى ضوء الاستفتاء فإن تصادق عليه الطرفان ورضيا بهذا الجواب فبها ونعمت وإن لم يتصادقا على هذا الاستفتاء ولم يقنع أحدهما أو كلاهما بهذا الفتوى فاللازم حضور الطرفين في المحكمة الشرعية المختصة ليعرف القاضي الحقيقة ويستمع إلى البراهين الشرعية ويحكم بما يتوجه لديه شرعًا والحكم قاطع للنزاع وفيه المقنع للجميع.
وجوب قضاء أيام عدة المرأة المطلقة رجعيًا في بيت زوجها
س: أفتونا هل على المرأة التي طلقها زوجها أن تقضي أيام عدتها في بيت أهلها أم في بيت مطلقها؟
جـ: اعلم أن المرأة المطلقة يجب عليها أن تعتد في بيت زوجها إذا كان الطلاق رجعيًا، أما إذا كان الطلاق بائنًا بينونة صغرى أو كبرى فلا تعتد إلا في بيت أهلها، والطلاق الرجعي: هو الطلاق الذي يكون بعد دخول الزوج بالزوجة أو يكون طلاقا إلى غير مقابل أو إلى مقابل الإبراء من الالتزام بالأولاد أو يكون بإرجاع بعض المهر أو كله وبشرط ألا تكون طلقته هي الطلقة الثالثة وإنما تكون هي الأولى أو الثانية، والطلاق البائن بينونة صغرى: هو الطلاق الذي يكون بطلب من الزوجة إلى مقابل التزام المرأة بنفقة الأولاد أو بنفقة العدة أو بإرجاع المهر أو بعضه أو بالإبراء إلى مقابل ما عند الزوج للزوجة إلى مقابل الطلاق، والطلاق البائن بينونة كبرى: أن تكون الطلقة فيه هي الطلقة الثالثة التي سبقها طلقتان متخللتان الرجعة، أما الطلاق قبل دخول الزوج بالزوجة المطلقة فهو وإن كان من باب الطلاق البائن بينونة صغرى لكن ليس فيه عدة على الزوجة والجدير بالذكر أن الطلاق الرجعي يصح فيه المراجعة وإذا مات الزوج في حال عدة الزوجة فإنها ترث منه لأن له حق المراجعة بخلاف الزوجة المطلقة طلاقا بائنًا فإنها لا ترث من زوجها ولا يحق له أن يراجعها مرة أخرى أي سواء كان الطلاق البائن من البينونة الصغرى أو البينونة الكبرى فالكل لا يحق للزوج أن يراجع زوجته إلا أن في الطلاق البائن بينونة صغرى يجوز له أن يتزوج متطلقته بعقد جديد ومهر جديد إن كانت راضية بذلك، أما إذا لم تكن راضية فلها الحق أن ترفض وتتزوج زوجا آخر من ترضاه أو تصبح أرملة بلا زوج لأن مطلقها أصبح خاطبًا من الخطاب، أما المطلقة طلاقًا بائنًا بينونة كبرى فلا يجوز له أن يتزوجها مرة أخرى حتى تنكح زوجًا آخر زواجًا شرعيًا بشرط أن تتصل الزوجة بالزوج الآخر اتصالًا جنسيًا كما دل عليه حديث زوجة رفاعة رضي الله عنه قال لها الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقد طلقت من زوجها أتحبين أن تعودي إلى رفاعة؟ قالت: نعم، فقال لها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم (لَا، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ).
الطلاق البائن بينونة كبرى طلاق الزوجة في المرة الثالثة
س: ما هو الطلاق البائن بينونة كبرى؟
جـ: من قد طلق زوجته ثلاث تطليقات متخللات الرجعة، فإذا أراد الزوج مراجعتها فليس له عليها رجعة، ولا يحق له أن يتزوج بها حتى تتزوج برجل آخر زواجًا شرعيًا صحيحًا، ثم إذا طلقها أو مات عنها فحينئذ يجوز للزوج الأول أن يتزوج بها، أما من يتزوجها ليرجعها للزوج الأول فهو حرام وليس بزواج شرعي لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم (لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّل َوَ الْمُحَلَّلَ لَه) ولا يسمى زواجًا شرعيًا وكذلك لا بد من أن يكون الزوج الثاني قد وطأها أما إذا لم يكون قد وطأها فلا تحل للزوج الأول لحديث (لَا، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ) وعلى هذا الأساس إذا أراد الزوج الأول التزوج بها فيكون بعقد ومهر جديدين إن رضيت، وإلا فهو خاطب من الخُطاب
Jilid 2 · hlm. cetak 25
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.