وَالْمَعْرُوفِ وَالإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ فَيَقُول لَهُ اجْلِسْ فيجلس قد مثلت لَهُ الشَّمْس وَقد آذَنت للغروب فَيُقَال لَهُ أرأيتك هَذَا الَّذِي كَانَ قبلكُمْ مَا تَقول فِيهِ وماذا تشهد عَلَيْهِ فَيَقُول دَعونِي حَتَّى أُصَلِّي فَيَقُولَانِ إِنَّك ستفعل أخبرنَا عَمَّا نَسْأَلُكُ عَنْهُ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ قبلكُمْ مَاذَا تَقُولُ فِيهِ وَمَاذَا تَشَهَّدُ عَلَيْهِ قَالَ فَيَقُولُ مُحَمَّد أشهد أَنَّهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَّهُ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَيُقَالُ لَهُ عَلَى ذَلِكَ حَيِيتَ وَعَلَى ذَلِكَ مِتَّ وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فَيُقَالُ لَهُ هَذَا مَقْعَدُكَ مِنْهَا وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِيهَا فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ فَيُقَالُ لَهُ هَذَا مَقْعَدك وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِيهَا لَوْ عَصَيْتَهُ فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا ثُمَّ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا وَيُنَوَّرُ لَهُ فِيهِ وَيُعَادُ الْجَسَد لما بدىء مِنْهُ فتجعل نسمته فِي النسيم الطّيب وَهِي طير تعلق فِي شجر الْجنَّة فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ الْآيَة وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا أُتِيَ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ لَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ ثُمَّ أُتِيَ عَنْ يَمِينِهِ فَلا يُوجَدُ شَيْءٌ ثُمَّ أُتِيَ عَنْ شِمَالِهِ فَلا يُوجَدُ شَيْءٌ ثُمَّ أُتِيَ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَلا يُوجَدُ شَيْءٌ فَيُقَالُ لَهُ اجْلِسْ فيجلس مَرْعُوبًا خَائفًا فَيُقَال أَرَأَيْتَكَ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ مَاذَا تَقول فِيهِ وماذا تشهد عَلَيْهِ فَيَقُول أَي رجل وَلَا يَهْتَدِي لاسمه فَيُقَال لَهُ مُحَمَّد فَيَقُول لَا أَدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ قَالُوا قَوْلا فَقُلْتُ كَمَا قَالَ النَّاسُ فَيُقَالُ لَهُ عَلَى ذَلِكَ حَيِيتَ وَعَلِيهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ فَيُقَالُ لَهُ هَذَا مَقْعَدُكَ مِنَ النَّارِ وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِيهَا فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فَيُقَالُ لَهُ ذَلِكَ مَقْعَدك وَمَا أعد الله لَك فِيهَا لَوْ أَطَعْتَهُ فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا ثُمَّ يُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلاعُهُ فَتِلْكَ الْمَعيشَة الضنك الَّتِي قَالَ اللَّهُ: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾
Jilid 1 · hlm. cetak 198
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.