يَسَارٍ (^١) يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: "أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ (^٢) تَأْكُلُ الْقُرَى (^٣) يَقُولُونَ: يَثْرِبُ، وَهِيَ الْمَدِينَةُ (^٤)، تَنْفِي النَّاسَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ (^٥). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
(^١) المدني، "قس" (٤/ ٤٧٠).
(^٢) قوله: (أُمرتُ بقرية) أي: أمرت بالهجرة إليها أو سكناها، فالأول محمول على أنه قاله بمكة، والثانى على أنه قاله بالمدينة، "ف" (٤/ ٨٧)، "ع" (٧/ ٥٧٦).
(^٣) قوله: (تأكل القُرى) أي: تغلبها وتظهر عليها، يعني أن أهلها يغلب على سائر أهل البلاد فتفتح هاهنا؛ لأن الآكل غالب على المأكول، يقال: أكلنا بني فلان أي: غلبناهم وظهرنا عليهم، وقيل: يحتمل أن يكون المراد بأكلها القرى غلبةَ فضلها على غيرها، كذا في "قس" (٤/ ٤٧٠ - ٤٧١)، "ع" (٧/ ٥٧٦).
(^٤) قوله: (يقولون: يثرب وهي المدينة) أي: أن بعض المنافقين يُسَمِّيها يثرب، واسمها الذي يليق بها المدينة، وفهم بعض العلماء منه كراهة تسمية المدينة يثرب، وقالوا: ما وقع في القرآن إنما هو حكاية عن قول غير المؤمنين، وروى أحمد (٤/ ٢٨٥) مرفوعًا: "من سمى المدينة يثرب فليستغفر الله، وهي طابة"، وسبب هذه الكراهة (^١)، لأن يثرب إما من التثريب الذي هو التوبيخ والملامة، أو من الثرب وهو الفساد، وكلاهما مستقبح، وكان -ﷺ- يحبّ الاسم الحسن ويكره الاسم القبيح، كذا في "فتح الباري" (٤/ ٨٧).
(^٥) قوله: (الكير) هو بالكسر: غير الحداد، وهو المبنيّ من الطين، وقيل: بوق ينفخ به النار، والمبني: الكور، قاله في "المجمع" (٤/ ٤٦٢)، وفي "القاموس" (ص: ٤٤٠): الكير بالكسر: زِقٌّ ينفخ فيه الحداد، وأما المبني من الطين فكور، انتهى. كذا في "الكرماني" (٩/ ٦٤).
_________
(^١) في الأصل: "وسبب هذا بكراهته".
Jilid 4 · hlm. cetak 252
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.