عُتْبَةَ (^١) أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ -ﷺ- حَدِيثًا طَوِيلًا عَنِ الدَّجَّالِ، فَكَانَ فِيمَا حَدَّثَنَا بِهِ أَنْ قَالَ: "يَأْتِي الدَّجَّالُ -وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ نِقَابَ (^٢) الْمَدِينَةِ- يَنْزِلُ (^٣) بَعْضَ السِّبَاخِ الَّتِي بِالْمَدِينَةِ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ (^٤)، هُوَ خَيْرُ النَّاسِ -أَوْ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ- فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ الدَّجَّالُ، الَّذِي حَدَّثَنَا عَنْكَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- حَدِيثَهُ، فَيَقُولُ الدَّجَّالُ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلْتُ هَذَا ثُمَّ أَحْيَيتُهُ، هَلْ تَشُكُّونَ فِي الأَمْرِ؛ فَيَقُولُونَ: لَا (^٥)، فَيَقْتُلُهُ، ثُمَّ يُحْيِيهِ (^٦)، فَيَقُولُ حِينَ يُحْيِيهِ: وَاللهِ مَا كُنْتُ
===
(^١) ابن مسعود.
(^٢) بكسر النون، جمع نقب، وهو جمع الكثرة، والأنقاب جمع القلة، والمراد: طرقها، كما مرّ، "ع" (٧/ ٥٨٨).
(^٣) قوله: (ينزل) جملة مستأنفة كأن قائلًا قال: إذا كان الدخول عليه حرامًا فكيف يفعل؟ قال: ينزل. "بعض السباخ" بكسر السين جمع سبخة، وهي الأرض التي تعلوها الملوحة (^١) ولا تكاد تنبت شيئًا، والمعنى أنه ينزل خارج المدينة على أرض سبخة من سباخها، "قسطلاني" (٤/ ٤٨٥).
(^٤) يقال: أنه الخضر، "قس" (٤/ ٤٨٥).
(^٥) قوله: (فيقولون: لا) أي: اليهود ومن يصدِّقه من أهل الشقاوة، أو العموم يقولون ذلك خوفًا منه لا تصديقًا له، أو يقصدون بذلك عدم الشكّ في كفره وأنه دجال، "قس" (٤/ ٤٨٥).
(^٦) بقدرة الله ومشيئته.
_________
(^١) في الأصل: "التي تطؤها الملوحة".
Jilid 4 · hlm. cetak 261
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.