٣٤ - كتاب البيوع › ٣٣ - باب شراء الإمام الحوائج بنفسه
فَإِنَّ لِي غُلَامًا نَجَّارًا، قَالَ: "إِنْ شِئْتِ"، قَالَ: فَعَمِلَتْ لَهُ الْمِنْبَرَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ قَعَدَ النَّبِيُّ -ﷺ- علَى الْمِنْبَر الَّذِي صُنِعَ، فَصَاحَتِ النَّخْلَةُ (^١) الَّتِي كَانَ يَخْطُبُ عِنْدَهَا حَتَّى كَادَتْ أَنْ تَنْشَقَّ، فَنَزَلَ النَّبِيُّ -ﷺ- حَتَّى أَخَذَهَا فَضَمَّهَا إِلَيْهِ، فَجَعَلَتْ تَئِنُّ أَنِينَ الصَّبِيِّ الَّذِي يُسَكَّتُ (^٢) حَتَّى اسْتَقَرَّتْ، قَالَ: "فَبَكَتْ عَلَى مَا كَانَتْ (^٣) تَسْمَعُ مِنَ الذِّكْرِ". [راجع: ٤٤٩].
[النسخ]
"الَّتِي كَانَ" في عسـ: "الَّتِي كَانَتْ". "حَتَّى كَادَتْ أَنْ تَنْشَقَّ" في نـ: "حَتَّى كَادَتْ تَنْشَقُّ". "بَابُ شِرَاءِ الإمَامِ الْحَوَائِجَ بِنَفْسِهِ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي ذ: "بَابُ شِرَاءِ الْحَوَائِجِ بِنَفْسِهِ".
===
(^١) قوله: (فصاحت النخلة) أي: الجذع، وذلك أن الله تعالى جعل للجذع حياة حَنّ بها، فيه عَلَم عظيم من أعلام نبوّته -ﷺ-، ودليل على صحّة رسالته، كذا في "العيني" (٥/ ٨٢)، قوله: "تَئِنّ أَنينَ الصبيّ" قال في "القاموس" (ص: ١٠٨٤): أَنّ يَئِنّ أنًّا وأنينًا: تأوَّه.
(^٢) على صيغة المجهول من التسكيت.
(^٣) قوله: (قال: فبكت على ما كانت) أي: على فراق ما كانت، ولا بدّ من هذا التقدير ليصحّ المعنى، قاله الكرماني (٩/ ٢١٤). قال العيني (٨/ ٣٦٥): فإن قلت: مَنْ فاعل "قال"؟ قلت: يحتمل أن يكون أحد الرواة للحديث، لكن صرّح وكيع في روايته عن عبد الواحد بن أيمن بأنه النبي -ﷺ-، أخرجه ابن أبي شيبة وأحمد عنه، انتهى. وكذا في "الفتح" (٤/ ٣١٩).
(^٤) قوله: (باب شِرَاءِ الإمام الحوائجَ بنفسه) كذا لأبي ذر عن غير الكشميهني، وسقطت الترجمة للباقين، ولبعضهم "شراء الحوائج بنفسه" أي:
Jilid 4 · hlm. cetak 526
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.