٣٢٩ - حديث: أن صحابيا أذنب ذنبا، فهرب في الجبال بسببه، وأن النبي - ﷺ - أرسل في طلبه، وأخبره أن الله غفر له، ولما مات هذا الصحابي لم يستطع النبي - ﷺ - أن يشيعه من كثرة من حضره من الملائكة.
٣٢٩ - سُئلتُ عن حديث: أنَّ صحابيًّا أَذنَب ذنبًا، فهَرَب في الجبال بسببه، وأنَّ النَّبيَّ - ﷺ - أَرسَل في طَلَبِه، وأخبَرَه أنَّ الله غَفَر له، ولمَّا مات هذا الصَّحابيُّ لم يَستَطِع النَّبيُّ - ﷺ - أن يُشَيِّعه من كثرة مَن حَضَره من الملائكة.
• قلتُ: بحثتُ عن هذه الحِكاية حتَّى ظفرتُ بها، وهي حكايةٌ باطلةٌ، لا يَشُكُّ حديثيٌّ مُبتدِئٌّ في بُطلانها.
فأخرَجَ أبو نُعيمٍ في "معرفة الصَّحابة" (٣/ ٢٧٦ - ٢٧٩)، وأبو عَمْرٍو الدَّرَّاجُ عُثمانُ بنُ عُمَر في "جزءٍ من حديثه" (ق ١٧٥/ ٢ - ١٧٦/ ١ - مجموع ٤٥)، وابنُ شاهين، وابنُ مَندَهْ في "الصَّحابة" - كما في "الإصابة" (١/ ٤٠٥) - من طريق مَنصُور بن عمَّارٍ، عن المُنكدِر بن مُحمَّد بن المُنكدِر، عن أبيه، عن جابرٍ، أنَّ فتًى من الأنصار، يُقال له ثعلبةُ بنُ عبد الرَّحمن، وكان يَخدُم النَّبيَّ - ﷺ -، وأنَّ رسُولَ الله - ﷺ - بعثه في حاجةٍ، فمرَّ بباب رَجُلٍ من الأنصار، فرأى امرأةَ الأنصاريِّ تغتَسلُ، فكرَّر إليها النَّظرَ، وخاف أن يَنزِل الوحيُ على رسُول الله - ﷺ -، فَخَرَجَ هاربًا على وَجهِه، فأتى جِبالًا بين مكَّةَ والمدينةِ، فوَلَجَها، ففقده رسُولُ الله - ﷺ - أَربَعين يومًا - وهي الأيَّامُ التي قالوا: وَدَّعَهُ ربُّه وقلاه -، ثُمَّ إنَّ جبريل نَزَل على رسُول الله - ﷺ -، فقال: "يا مُحمَّدُ! إنَّ ربَّك يَقرَأُ عليك السَّلامَ،
Jilid 3 · hlm. cetak 360
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.