٢٥ - حديث: أن النبي - ﷺ - لم يكن يمسح وجهه بالمنديل بعد الوضوء، ولا أبو بكر، ولا عمر.
٢٥ - سُئلتُ عن حديث: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لم يَكُن يَمسَحُ وَجهَهُ بِالمِندِيلِ بَعدَ الوُضُوءِ، وَلَا أَبُو بَكرٍ، وَلَا عُمَرُ.
وعلى ذلك: هل تنشيفُ ماءِ الوُضوءِ حرامٌ؟
• قلتُ: أخرجه ابنُ شاهين في "النَّاسخ والمنسوخ" (ق ٣٥/ ٢) من طريق يونس بن بُكَير، عن سعيد بن مَيْسرة، عن أنسٍ أن رسول الله - ﷺ - لم يَكُن يَمسَح وجهه بالمنديلِ بعد الوُضوء، ولا أبُو بَكرٍ، ولا عُمَرُ، ولا عليٌّ، ولا ابنُ مَسعُودٍ.
• قُلتُ: وهذا سندٌ ساقطٌ؛ وسعيد بن مَيْسرة كذَّبَهُ يحيى القطَّان، وقال الحاكم: "رَوَى عن أنسٍ موضوعاتٍ"، وكذا قال ابن حِبَّانَ.
لكن في معناه ما أخرجه الشَّيخان وغيرُهما، من حديث مَيمُونة - رضي الله عنها -، في صِفَة غُسل الجنابة، قالت: "ثُمَّ أتيتُهُ بالمِنديل، فَرَدَّه"، وهذا لفظ مُسلِمٍ.
وفي لفظٍ للبخاريِّ: "فناولتُهُ ثوبًا، فلم يَأخُذه".
وليس في هذا دليلٌ على كراهة التَّنشيف؛ لأنَّها واقعة حالٍ، يتطرَّقُ إليها الاحتمالُ، فيجوزُ أن يكون عَدَمُ الأخذِ يتعلَّقُ بأمرٍ آخرَ، لا يتعلَّق بكراهة التَّنشيف، بل لأمرٍ يتعلَّقُ بالخِرقةِ، أو لكونه كان مُستعجِلًا، أو لغير ذلك، قاله الحافظ في "الفتح" (١/ ٣٦٣).
Jilid 1 · hlm. cetak 92
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.