٢٦٥ - سئلت: هل صح أن عمر بن الخطاب حرق بالنار رجلا كوى مولى له؟ وكيف يتفق هذا مع نهي النبي - ﷺ - عن التعذيب بالنار؟
• قلتُ: هذا الذي ذكره السَّائلُ فلم أقف عليه، ولا أظنُّه وَقَعَ، بل الذي وقفتُ عليه بخلاف ما ذَكَرَ.
فقد أخرج العُقيليُّ في "الضُّعفاء" (٣/ ١٨٢) مُعَلَّقًا، ووَصَلَهُ الحاكم (٤/ ٣٦٨)، وابنُ عَديٍّ في "الكامل" (٥/ ١٧١٣)، والطَّبرانِيُّ في "الأوسط" (٨٦٥٧) من طُرُقٍ عن اللَّيث بن سعدٍ، عن عُمَر بن عيسى القُرَشِيِّ، ثُمَّ الأَسدِيِّ، عن ابن جُريجٍ، عن عطاء بن أبي رباحٍ، عن ابن عبَّاسٍ، أنَّهُ قال: جاءت جاريةٌ إلى عُمَرَ بن الخطَّاب، فقالت: "إنَّ سَيِّدي اتَّهَمَنِي، فأقعَدَنِي على النَّار، حتَّى احتَرَقَ فَرجِي"، فقال لها عُمَرُ: "هل رأى ذلك عليك؟ "، قالت: "لا"، قال: "فاعتَرَفتِ له بشيءٍ؟ "، قالت: "لا"، قال عُمَر: "عَلَيَّ به"، فلمَّا رأى عُمَرُ الرَّجلَ، قال: "أتُعَذِّبُ بعذاب الله؟ "، قال: "يا أمير المؤمنين! اتَّهَمتُها في نفسها"، قال: "أَرَأيتَ ذلك عليها؟ "، قال الرَّجلُ: "لا"، قال: "أَفاعتَرَفَت لك به؟ "، قال: "لا"، قال: "والذي نفسي بِيَدِه! لَو لَم أَسمَع رسُولَ الله - ﷺ - يقُول: لا يُقادُ مملوكٌ من مالِكِه ولا وَلَدٌ من وَالِده. لأَقَدتُها منك"،
Jilid 3 · hlm. cetak 52
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.