الجزء الثامن › المعاملات › أثر وفاة أحد الشركاء على الشركة
من المؤسسة في أوقاتها وادخرها إلى الآن فإن انخفاض قيمة العملة سيؤثر عليها بلا شك فهذا الانخفاض ناتج عن أسباب خارجة عن إرادة الموظف والمؤسسة التي يعمل بها. انظر أحكام صرف النقود ص١٩١ - ١٩٢.
وخلاصة الأمر أنه لا يجوز للدائن المطالبة بفرق العملة من المدين نتيجة انخفاض قيمة العملة وخاصة أن هذا الانخفاض ليس كبيرًا أي لا يتجاوز الثلث الذي اعتبره الفقهاء حدًا فاصلًا بين القليل والكثير .......
يقول السائل: إن والده قد توفي وكان شريكًا في شركة تجارية مع عدد من الأشخاص فما مصير مشاركته وهل يحل الورثة محله في الشركة المذكورة؟
الجواب: اتفق الفقهاء على أن موت أحد الشريكين أو الشركاء يعتبر من أسباب انتهاء الشركة فتبطل الشركة إذا مات أحد الشركاء فإذا لم يكن في الشركة سوى اثنان فمات أحدهما بطلت الشركة وأما إذا كانت الشركة بين أكثر من اثنين فتبطل الشركة في حق من مات وأما شركة الباقين على قيد الحياة فلا تبطل وقد نص الفقهاء على أن الشركة تبطل بموت أحد الشريكين قال الشيخ ابن قدامة المقدسي:
[والشركة من العقود الجائزة تبطل بموت أحد الشريكين] المغني ٥/ ١٨.
وجاء في الهداية من كتب الحنفية: [وإذا مات أحد الشريكين بطلت الشركة] وقال الكمال بن الهمام شارحًا لكلام صاحب الهداية: [وإنما بطلت بالموت لأنها تتضمن الوكالة أي مشروط ابتداؤها وبقاؤها بها ضرورة فإنها لا يتحقق ابتداؤها إلا بولاية التصرف لكل منهما في مال الآخر ولا تبقى الولاية إلا ببقاء الوكالة] شرح فتح القدير ٥/ ٤١٢.
Jilid 8 · hlm. cetak 487
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.