الجزء الثالث عشر › الصلاة › حكم الدعاء بالأمور الدنيوية في الصلاة المفروضة
(المنافقين) كاملتين و(سورة سبح) و(الغاشية). وأما الاقتصار على قراءة أواخر السورتين من ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ﴾ إلى آخرها فلم يفعله قط وهو مخالف لهديه الذي كان يحافظ عليه. وأما قراءته في الأعياد فتارة كان يقرأ سورتي (ق) و(اقتربت) كاملتين، وتارة سورتي (سبح) و(الغاشية) وهذا هو الهدي الذي استمر ﷺ عليه إلى أن لقي الله عز وجل لم ينسخه شيء] زاد المعاد في هدي خير العباد ١/ ٢٠٩ - ٢١٢.
وخلاصة الأمر أن التخفيف في الصلاة أمر نسبي ومرجعه إلى هدي المصطفى ﷺ، فالخير كل الخير في اتباعه ﷺ.
- - -
يقول السائل: سمعت أحد المشايخ يقول إنه لا يجوز الدعاء بالأمور الدنيوية في الصلاة المفروضة، فهل هذا الحكم صحيح، أفيدونا؟
الجواب: لا شك أن الدعاء عبادة عظيمة بل ورد في الحديث عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما عن النبي ﷺ قال: (الدعاء هو العبادة) رواه أصحاب السنن الأربعة، وقال الإمام الترمذي حديث حسن صحيح، وصححه الإمام النووي في الأذكار ص٣٣٣. قال الإمام ابن العربي المالكي: [وجه تسمية الدعاء عبادة بيِّن، لأن فيه الإقرار بالعجز من العبد والقدرة لله وذلك غاية الذل والخضوع] عارضة الأحوذي ١٢/ ٩٠. وقد وردت نصوص كثيرة في كتاب الله عز وجل وفي سنة رسول الله ﷺ تحض على الدعاء بشكل عام كما في قوله تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ سورة غافر الآية ٦٠. وكما في قوله تعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ سورة الأعراف الآيتان ٥٥ - ٥٦. وجاء في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: (ليس شيء أكرم على الله تعالى من الدعاء) رواه الترمذي وابن ماجة وهو حديث حسن كما قال الشيخ الألباني في صحيح سنن الترمذي ٣/ ١٣٨. وعنه أيضًا أن النبي ﷺ قال: (من سرّه أن يستجيب الله تعالى له عند الشدائد والكرب فليكثر الدعاء في الرخاء) رواه الترمذي وقال الشيخ الألباني حديث حسن انظر صحيح سنن الترمذي ٣/ ١٤٠.
وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال: (الدعاء هو العبادة) ثم قرأ ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ
Jilid 13 · hlm. cetak 74
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.