الجزء الرابع عشر › العقيدة والتفسير › قصة مكذوبة منسوبة إلى إبراهيم ﵇
يقول السائل: سمعت أحد المشايخ يذكر قصة إبراهيم عليه السلام عندما ألقي في النار، وأن جبريل عليه السلام جاءه فقال: يا إبراهيم، لك حاجة؟ فقال: أما إليك فلا، فقال جبريل: فاسأل ربك، فقال إبراهيم: علمه بحالي يغني عن سؤالي، فهل هذه الكلام صحيح، أفيدونا؟
الجواب: هذه القصة ذكرها بعض المفسرين، ومنهم البغوي في معالم التنزيل، والثعلبي في الكشف والبيان، والسمرقندي في بحر العلوم، والألوسي في روح المعاني، وذكرها غيرهم من المفسرين كالبيضاوي والنسفي والنيسابوري، ومن المعاصرين الدكتور راتب النابلسي، وهذه القصة باطلة، ولا تصح بل هي من القَصَص المكذوب الموضوع، كما أنها معارضة للعقيدة الإسلامية، ومعارضة لما هو مقرر في كتاب الله عز وجل، وسنة النبي ﷺ من الدعاء واللجوء إلى الله في السراء والضراء، وكذلك فإنها مخالفة لمنهج الأنبياء جمعيًا في دعاء الله سبحانه وتعالى كما سأذكر لاحقًا.
أما بطلان هذه القصة من حيث الرواية فبينهُ العلامة الألباني فقال: [لا أصل له. أورده بعضهم من قول إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وهو من الإسرائيليات ولا أصل له في المرفوع، وقد ذكره البغوي في تفسير سورة الأنبياء مشيرًا لضعفه فقال: روي عن كعب الأحبار ... وبالجملة فهذا الكلام المعزو لإبراهيم عليه الصلاة والسلام لا يصدر من مسلم يعرف منزلة الدعاء في الإسلام، فكيف يصدر ممن سمَّانا المسلمين؟! ثم وجدت الحديث قد أورده ابن عراق في تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة ١/ ٢٥٠، وقال: قال ابن تيمية: موضوع] سلسلة الأحاديث الضعيفة ١/ ٢٨ - ٢٩.
Jilid 14 · hlm. cetak 13
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.