الجزء الرابع عشر › الصلاة › صلاة الاستسقاء على هيئة صلاة العيد محل صلاة الجمعة
وخلاصة الأمر أن جمع صلاة الجمعة مع العصر للمسافرين في المسجد الأقصى المبارك بالكيفية التي يتم بها أمر مبتدع، وهو على خلاف سنة رسول الله ﷺ، والواجب على القائمين على المسجد منع ذلك. وواجب أهل العلم أن ينبهوا الناس إلى بدعية تلك الصلاة، وأن يحثوهم على اتباع سنة رسول الله ﷺ.
- - -
يقول السائل: ما قولكم فيما فعله خطيب الجمعة في مسجدنا حيث إنه خطب الجمعة، وفي الخطبة الثانية حوَّل ردائه وهو على المنبر، وطلب من المصلين أن يقفوا، ثم استقبل القبلة وهو على المنبر ثم دعا والمصلون يؤمنون على دعائه، ثم طلب من المؤذن أن يقيم الصلاة للاستسقاء، فصلوا ركعتين كهيئة صلاة العيد، وبعد انتهاء هذه الصلاة خرج عدد كبير من المصلين من المسجد ولم يصلوا الجمعة، ثم طلب بعض المصلين من الإمام أن يصلي الجمعة فصلى بهم ركعتين، فما الحكم في ذلك، أفيدونا؟
الجواب: إن الأصل الذي قرره العلماء في العبادات عامة، والصلاة بشكل خاص، هو التلقي عن النبي ﷺ، فالأصل فيها التوقيف أو الحظر كما يعبر بعض العلماء، أي أن الأصل أن لا نفعل شيئًا في باب العبادات ما لم يكن واردًا عن النبي ﷺ، ويجب علينا أن نلتزم بذلك بلا زيادة ولا نقصان، يقول الله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ سورة المائدة الآية ٣، ويقول الرسول ﷺ: (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردٌ) رواه مسلم. وكان
Jilid 14 · hlm. cetak 124
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.