الشعراء › ١٩
ولما ذكّره منة تحمله على الحياء منه، ذكّره ذنبًا هو أهل لأن يخاف من عاقبته فقال مهولًا له بالكناية عنه: ﴿وفعلت فعلتك﴾ أي من قتل القطبي، ثم أكد نسبته إلى ذلك مشيرًا إلى أنه عامله بالحلم تخجيلًا له فقال: ﴿التي فعلت وأنت﴾ أي والحال أنك ﴿من الكافرين*﴾ أي لنعمتي وحق تربيتي بقتل من ينسب إليّ، أو عده منهم لسكوته عنهم إذا ذاك، لأنه لم يكن قبل الرسالة مأمورًا فيهم بشيء، فكان مجاملًا لهم، فكأنه قال: وأنت منا. فما لك الآن تنكر علينا وتنسبنا إلى الكفر؟ ﴿قال﴾ مجيبًا له على طريق النشر المشوش، واثقًا بوعد الله بالسلامة مقرًا بما دندن عليه من القتل لأنه لم يكن متحققًا لذلك، وما ترك قتله إلا التماسًا للبينة: ﴿فعلتها إذًا﴾ أي إذ قتلته ﴿وأنا من الضالين*﴾
Jilid 14 · hlm. cetak 21
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.