في سورة الزّمر، الآية (٨): ﴿وَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ﴾.
في سورة النّحل، الآية (٥٣، ٥٤): ﴿ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾.
فالضّر قد يمس الإنسان لوحده من دون الآخرين.
أو الضّر يمس الكلّ من دون استثناء.
﴿كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾: أيْ: هذه صفة وعادة المسرفين سابقًا ولاحقًا؛ إذا أصابهم الضّر دعوا ربهم منيبين إليه، ثمّ إذا كشف عنهم الضّر؛ عادوا إلى فعل المعاصي، والكفر، والشّرك؛ أيْ: مروا كأن لم يدعوا إلى ضر مسهم، وزيِّن: هنا مبني للمجهول، وهو الشّيطان: بالوسوسة، والضّلال، والعودة إلى الكفر، ما كانوا يعملون العمل يشمل الفعل، والقول؛ أيْ: ما كانوا يقولون ويفعلون، والمسرف تعم الكافر، والمشرك وغيره، وسمِّي الكافر مسرفًا؛ لأنّه أسرف في حق نفسه؛ فجعلها عبدًا للأوثان، والأصنام، أو أسرف في كفره، واستمر على ذلك، أو استمر على فعل المعاصي، والكبائر.
سورة يونس [١٠: ١٣]
﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا كَذَلِكَ نَجْزِى الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ﴾:
﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا﴾: ولقد: الواو: استئنافية؛ لقد: اللام: للتوكيد؛ قد: للتحقيق، وزيادة التّوكيد.
﴿أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ﴾: جمع قرن، والقرن (أهل كلّ زمان)، والقرن من الزّمان هو (١٠٠ سنة)، ولقد أهلكنا القرون من قبلكم، وأبوا أن يؤمنوا، ويقولوا: لا إله إلا الله، وأشركوا بالله سبحانه، أو كذبوا بآياته، ورسله، أو ظلموا أنفسهم باتباع الشّهوات، وخروجهم عن منهج الله تعالى، أو ظلموا غيرهم بالصّد عن
Jilid 5 · hlm. cetak 25
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.