﴿يُفَصِّلُ الْآيَاتِ﴾: أي: يأتي بالآيات بأساليب متعددة، ومواضيع مختلفة.
﴿لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ﴾: لعلكم: لعل: للتعليل؛ بالنظر في هذه الآيات الكونية الدّالة على عظمة الخالق، وقدرته، وكونها مسخرة من أجلكم.
﴿بِلِقَاءِ﴾: الباء: للإلصاق، والاهتمام.
﴿تُوقِنُونَ﴾: اليقين: هو العلم بالحق، والعلم بأن ليس هناك غيره؛ توقنون بكمال قدرته على البعث، والحساب يوم القيامة؛ توقنون: من اليقين ومحله في القلب، واليقين درجات:
١ - علم اليقين.
٢ - عين اليقين.
٣ - حق اليقين؛ أعلاها حق اليقين. ارجع إلى سورة التكاثر، آية (٥).
سورة الرعد [١٣: ٣]
﴿وَهُوَ الَّذِى مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِىَ وَأَنْهَارًا وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِى الَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِى ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾:
﴿وَهُوَ﴾: ضمير منفصل؛ يفيد الحصر؛ تعود على الله سبحانه.
﴿الَّذِى مَدَّ الْأَرْضَ﴾: مد: بسط طولًا وعرضًا؛ أي: مد قشرة الأرض؛ فالأرض كانت مغمورة بالماء كاملًا، ولم تكن هناك يابسة، ثم فجر الله قاع هذه الأرض بالبراكين الّتي ألقت بحممها تدريجيًا حتّى ظهرت فوق الماء بشكل جزر تسمى الحافة في وسط المحيط، وبدأت هذه الجزر تتمدد لتشكل القارة الأم الّتي تفتتت بشبكة من الصدوع إلى قارات، ثم بدأت القارات تتباعد حتّى وصلت إلى أماكنها الحالية.
﴿وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِىَ﴾: أي: أرسى الجبال في الأرض.
Jilid 5 · hlm. cetak 446
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.