بالأفضل، أيْ: رد الإساءة أو الأذى أو السّيئة الّتي تصدر عنهم نحوك بالصّفح والعفو. ومقابلتها بما يمكن من الإحسان؛ أي: ليس فقط الصّفح، بل الصّفح+ الإحسان يعني: حسنة مضاعفة إزاء سيئة واحدة.
﴿نَحْنُ أَعْلَمُ﴾: نحن ضمير للتعظيم، أعلم صيغة مبالغة ولم يقل: نحن نعلم.
﴿بِمَا يَصِفُونَ﴾: بما يقولون: الباء للإلصاق، وما: بمعنى الذي يصفون الله تعالى بأن له شريكًا أو ولدًا، أو صاحبةً أو وليًا، و(ما) مبهمة تشمل كلّ ما يصفون، ويصفونك بالسّاحر والشّاعر والمفتري والمجنون، أو لا بعثَ ولا حسابَ ولا آخرةَ.
سورة المؤمنون [٢٣: ٩٧]
﴿وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ﴾:
﴿وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ﴾: أي: ألتجأ إليك أو أستجير بك، وأتحصن بك حتّى لا يفتنوني في ديني، وإن كان الخطاب إلى رسول الله ﷺ، فهو كذلك لأمته الّتي هي أحوج منه إليه.
﴿هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ﴾: جمع همزة والهمزة في اللغة النخس والدّفع، أيْ: دفعهم إلى فعل المعاصي وحثهم عليها وإثارة الغضب حتّى لا يملك الإنسان نفسه.
سورة المؤمنون [٢٣: ٩٨]
﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ﴾:
﴿وَأَعُوذُ بِكَ﴾: أيْ: ألتجأ إليك وأستجير وأتحصَّن بك، وتكرار أعوذ بك: للتوكيد على أهمية الاستعاذة من الشيطان في كل الأمور.
﴿أَنْ يَحْضُرُونِ﴾: في أيِّ أمر من أموري، أو حتّى مجرد الحضور وإن لم يهمزوا أيْ: لا أريدهم بالقرب مني فحذف الياء يدل على الاستمرار؛ أي: التعوذ الدائم من أي وقت وعدم حضورهم ولو أدنى الحضور.
Jilid 7 · hlm. cetak 435
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.