﴿وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِى دِينِ اللَّهِ﴾: رأفة: شفقة أو رحمة في حدود الله، فلستم أرحم وأشفق من الخالق في خلقه؛ أي: لا يجوز إسقاط الحد (كما قال مجاهد)، أو تخفيف الحد (قول سعيد بن المسيب والحسن البصري)، ومما يدل على تحريم الشفاعة في الحدود ما رواه البخاري عن عائشة رضي الله عنها في حديث المرأة المخزومية التي سرقت والذي قال فيه ﷺ: «وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها».
﴿فِى دِينِ اللَّهِ﴾: في شرع الله وأحكامه، بالتّقليل في العدد أو الإعفاء.
﴿إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾: إن: شرطية.
﴿تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ تصدقونه وتؤمنون به عقيدة وعملًا. ارجع إلى سورة البقرة آية (١٧٧) للبيان.
﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: اللام لام التّوكيد، ﴿عَذَابَهُمَا﴾: بالجلد (١٠٠) جلدة.
﴿طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ جماعة أقلها (٤) أفراد، وهناك من قال واحد (قاله مجاهد)، اثنين أو أكثر (قاله عكرمة وعطاء والمالكية)، أربعة (قاله ابن عباس)، ومشاهدة الجلد ردعٌ وزجرٌ للمشاهد، وأمّا للزاني والزّانية؛ لكي لا يرتكبها مرة أخرى ويحرمها، وهو أشد تبليغًا وخزيًا حين يكون علنًا بدلًا من كونه سرًا أو سترًا.
سورة النور [٢٤: ٣]
﴿الزَّانِى لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾:
﴿الزَّانِى لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً﴾: النّكاح هنا يعني: الوطء، إلا أداة حصر،
Jilid 7 · hlm. cetak 453
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.