﴿لِلْعَالَمِينَ﴾: اللام لام الاختصاص، العالمين: جمع عَالَم والعوالم: منها عالم الملائكة والإنس والجن والحيوان والنبات والجماد، ومعظم العوالم إلا الإنس والجن عوالم مسخرة وليست مخيَّرة، فالإنذار لا يشملها.
﴿نَذِيرًا﴾: من الإنذار وهو الإعلام المقرون بالتحذير والتخويف. نذيرًا: أيْ: يكون محمد ﷺ للعالمين نذيرًا، وقد تعود على القرآن أيْ: يكون هذا القرآن نذيرًا للعالمين أو كلاهما معًا. ولم يقل: بشيرًا ونذيرًا: حذف بشيرًا؛ لأن سياق الآيات القادمة تتحدث عن الّذين كفروا وأنكروا نزول القرآن وأنه أساطير الأولين. وتقديم للعالمين: للحصر أيْ: للإنس والجن خاصة نذيرًا بدلًا من القول ليكون نذيرًا للعالمين.
سورة الفرقان [٢٥: ٢]
﴿الَّذِى لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِى الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَىْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾:
تبارك الّذي نزل الفرقان، تبارك الّذي له ملك السّموات والأرض.
﴿الَّذِى﴾: اسم موصول يفيد العظيم.
﴿لَهُ﴾: تقديم الجار والمجرور يفيد الحصر.
﴿مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: المُلْك: الحكم، يعني: الحاكم والمالك للسموات والأرض وما فيهن من شيء مثل: خزائن السموات والأرض من الرزق والنبات والمطر والمعادن والكنوز، ولا يشاركه في ذلك أحد لا ولد ولا شريك ولا ولي، وبما أنه هو الحاكم والمالك فهو المستحق للعبودية وحده.
﴿وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا﴾: ولم: حرف نفي، والنفي بحرم (لم) أوكد من النفي بحرف (ما)؛ يتخذ من اتخذ وتخذ من أفعال التحويل والتصيير على وزن افتعل فيها معنى التكلف والجهد، وتأتي في أفعال الشّر، أيْ: ولم يجعل له ولدًا؛ لأنّه
Jilid 7 · hlm. cetak 544
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.