وأما السجود: فهو السجود المعتاد سجود الصلاة أو التلاوة.
سورة ص [٣٨: ٧٣]
﴿فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾:
ارجع إلى الآية (٣٠) من سورة الحجر للبيان.
سورة ص [٣٨: ٧٤]
﴿إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾:
﴿إِلَّا﴾: أداة استثناء، استثناء منقطع؛ أي: المستثنى ليس من المستثنى منه أي:
﴿إِبْلِيسَ﴾: المستثنى، والمستثنى منه: الملائكة، وهو ليس من جنسهم فهو من الجن وكان مع الملائكة آنذاك، والأمر بالسّجود كان للملائكة وله أيضًا.
﴿اسْتَكْبَرَ﴾: أبى أن يسجد بسبب استكباره، وبيّن سبب استكباره في الآية (٧٦) القادمة، وارجع إلى الآية (٨٧) من سورة البقرة لبيان معنى استكبر وتكبر.
﴿وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾: كان لا تعني الزّمن الماضي، فهي تستعمل للحاضر والمستقبل أيضًا، كان بدءًا من تلك اللحظة من الكافرين ومن قبل لم يكن، من ابتدائية، ولم يقل أول الكافرين؛ لأن هناك من سبقه إلى الكفر من شياطين الجن.
سورة ص [٣٨: ٧٥]
﴿قَالَ يَاإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَىَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ﴾:
﴿قَالَ يَاإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ﴾: ما للاستفهام، وهل سبحانه لا يعلم ما منع إبليس من السّجود ليستفهم؟ طبعًا لا، ولكن هذا نوع من الاستفهام ليظهر للبشر الّذي لدى إبليس من التّكبر الّذي كان سببًا لطرده من الجنة، فلا يفعلوا ما فعل إبليس. وإذا قارنا هذه الآية مع الآية (٣٢) من سورة الحجر وهي قوله تعالى: ﴿مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ﴾، والآية (١٢) من سورة الأعراف وهي قوله تعالى: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ﴾؛ ارجع إلى سورة الأعراف آية (١٢) لبيان الفرق.
﴿أَنْ تَسْجُدَ﴾: أن حرف مصدري للتعليل والتّوكيد، وأصلها أن لا تسجد،
Jilid 9 · hlm. cetak 550
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.