فهو سبحانه وصف نفسه بالرحمن الرحيم؛ أيْ: أن رحمته متجدِّدة ومستمرة، ودائمة لا تنقطع، وكذلك رحمة ثابتة في الدنيا وفي الآخرة.
الرحمن: بعباده المؤمن والكافر والصالح والطالح بنعمة الإيجاد والإمداد (الإنعام) والهداية العامة.
والرحيم: بعباده المؤمنين يختص برحمته من يشاء ويدخل في رحمته من يشاء.
ارجع إلى سورة الفاتحة الآية (٢) لمزيد من البيان.
سورة فصلت [٤١: ٣]
﴿كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾:
﴿كِتَابٌ﴾: سُمِّي كتابًا وسُمِّي قرآنًا كتابًا؛ لأنه مكتوب في السطور أو اللوح المحفوظ، وسُمِّي قرآنًا؛ لأنه مقروء من السطور والتلقي.
﴿فُصِّلَتْ آيَاتُهُ﴾: أيْ: بينت آياته من أبان الشيء وفصله، وكتاب مفصل مقسم إلى فصول في الخلق والكون والوعد والوعيد والبعث والحساب. وغيرها.
وبينت آياته الحلال والحرام والحق والباطل. أو بُينت معانيها. ارجع إلى سورة هود آية (١) لمزيد من البيان.
﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾: اللام لام الاختصاص أيْ: تنزيلٌ من الرحمن الرحيم لأجل قوم يعلمون أو فصلت آياته لأجلهم أو لهم خاصة يعلمون من العلم. أيْ: يعلمون معاني الآيات سواء كانت خفية أو جلية أو خاصة بعد أن فصلت، أيْ: قرآنًا عربيًا لقوم يعلمون؛ أي: يتفكروا ويتدبروا أولًا، ثم يعلمون في النهاية؛ فتكون المراحل هي التالية: التفكر، ثم التدبر، ثم الفقه، ثم العلم؛ أي: يتفكرون، ثم يتدبرون، ثم يفقهون، ثم يعلمون.
Jilid 10 · hlm. cetak 218
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.