﴿هَذَا بِالْحَقِّ﴾: هذا: الهاء للتنبيه، ذا اسم إشارة للقرب ويشير إلى العذاب، أليس هذا العذاب بالحق: جوابًا لقولهم وما نحن بمعذبين، القائل غير معلوم، المهم المقولة.
﴿قَالُوا بَلَى﴾: بلى لا تكون إلا جوابًا لما كان فيه جحد والجحد هنا كان للعذاب، ولا يجوز القول بنعم بدلًا من بلى (فهي جواب للاستفهام في النّفي).
﴿وَرَبِّنَا﴾: واو القسم، أيْ: أقسموا بربهم تأكيدًا أنّه الحق.
﴿فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ﴾: قال: فذوقوا: الفاء للمباشرة والتّعقيب، ذوقوا العذاب بما: الباء بدلية أو سببية أو تفيد التّعليل، ما كنتم: في الحياة الدّنيا، تكفرون: بالله وآياته ورسله وكتبه، تكفرون تدل على التّجدُّد والتّكرار والاستمرار.
سورة الأحقاف [٤٦: ٣٥]
﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَّهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ﴾:
بعد تقرير البعث والتّوحيد يأمر الله سبحانه وتعالى رسوله ﷺ بالصّبر فيقول له:
﴿فَاصْبِرْ﴾: الفاء للتوكيد.
﴿كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾: الكاف للتشبيه، ما اسم موصول كما صبر أصحاب العزم والثّبات والحزم وهم أصحاب الشّرائع أمثال نوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم الصّلاة أجمعين، وقد ذكرهم الله سبحانه في سورة الأحزاب الآية (٧) فقال تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّنَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ وهذا هو الأرجح، من الرّسل: من للتبعيض، ولا ننسى غيرهم من الرّسل، وهناك من قال: من للتبيين لا للتبعيض، تعني: كلّ الرّسل.
﴿وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ﴾: لا النّاهية، لهم: اللام لام الاختصاص لهم خاصة، أيْ: لكفار قريش وغيرهم؛ أي: لا تظن أن تأخير العذاب عنهم هو خير لهم.
Jilid 10 · hlm. cetak 526
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.