الفجر › ١٧
قوله تعالى: ﴿كَلاَّ﴾: ردعٌ للإنسان عن تلك المقالة.
قال ابنُ عباسٍ - رضي الله عنهما - المعنى: لم أبتله بالغنى، لكرامته عليّ، ولم أبتله بالفقرِ، لهوانه عليّ، بل ذلك لمحضِ القضاء والقدر، والمشيئة والحكم المنزه عن التعليل، وهذا مذهب أهل السنة، وأما على مذهب المعتزلة: فلمصالح خفيَّة، لا يطلع عليها إلا هو - سبحانه - فقد يوسع على الكافر لا لكرامته، ويقتر على المؤمن لا لهوانه.
قال الفراء في هذا الموضع: يعني: لم يكن للعبد أن يكون هكذا، ولكن يحمد الله - تعالى - على الغنى والفقر.
قوله: ﴿بَل لاَّ تُكْرِمُونَ اليتيم﴾ . قرأ أبو عمرو: «يكرمون»، وما بعده بياء الغيبة، حملًا على معنى الإنسان المتقدم، إذا المراد به الجنس، والجنس في معنى: الجمع.
والباقون: بالتاء في الجميع، خطابًا للإنسان المراد به الجنس، على طريقة الالتفات.
Jilid 20 · hlm. cetak 327
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.