النساء › ٩٣
لما ذكر القتْل الخَطَأ، ذكر بعده بيان حُكم قتل العَمْدِ، وله أحكام مِثْل وُجُوب القِصَاص والديَّة، وقد ذُكر في سُورة البَقَرة عند قوله -[تعالى]- ﴿ياأيها الذين آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ القصاص فِي القتلى﴾ [البقرة: ١٧٨] لا جرم اقْتَصَر هَهُنَا على بَيَان الإثْمِ والوَعِيد.
وقوله: «معتمدًا»: حالٌ من فَاعِل «يقتل»، وروي عن الكَسَائِيّ سكون التَّاء؛ كأنه فَرَّ من تَوالِي الحَرَكات، و«خالدًا نصْبٌ على الحَالِ من محْذُوف، وفيه تقديران:
أحدهما:» يجزاها خالدًا فيها «فإنْ شِئْتَ جَعَلْتَه حالًا من الضَّمِير المَنْصُوب أو المَرْفُوع.
والثاني:» جازاه «، بدليل ﴿وَغَضِبَ الله عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ﴾ فعطفَ المَاضِي عليه، فعلى هذا هي حَالٌ من الضَّمِير المنصوب لا غيرُ، ولا يجُوزُ أن تكون حالًا من الهَاءِ في» جزاؤه «لوجهين:
أحدهما: أنه مُضَافٌ إليه، [ومَجِيْ الحَالِ من المُضَاف إليه] ضعِيفٌ أو مُمْتَنع.
والثاني: أنه يُؤدِّي إلى الفَصْلِ بين الحَالِ وصاحبها بأجْنَبِيٍّ، وهو خبرُ المبتدأ الذي هو» جهنم «.
Jilid 6 · hlm. cetak 570
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.