مقدمة التحقيق › الفصل الثاني كتاب الإبانة عن أصول الديانة › المبحث الثاني توثيق نسبته لمؤلفه ﵀ › المطلب الأول: من أثبتوا الكتاب.
توثيق نسبته لمؤلفه رحمه الله ـ
لم أجد كتابًا تضافرت الأقوال على نسبته لمؤلفه كما تضافرت الأقوال على نسبة كتاب الإبانة، فلقد شهد العشرات من العلماء على أن الإمام الأشعري قد ألف كتابه الإبانة. وإنما تساءل بعض الناس: لماذا خلت منه قائمة ابن فورك؟! وسوف أجيب على هذا بإذن الله، كما تساءل البعض: لماذا لم يذكره ابن عساكر. فيما استدركه على ابن فورك؟! وهؤلاء إما جهلوا وإما تناسوا أن ابن عساكر لم يستدركه على ابن فورك فقط، بل فعل ما هو أعظم، وهو أنه نقل عبارات منه، وهذا أعظم من الذكر المجرد والسرد المجمل، بل ولم يجد عندما أراد مدح الأشعري أفضل من كتابه الإبانة. وقد تواتر الأئمة الأعلام على نسبة كتاب الإبانة للأشعري. فنسبته إليه مشهورة، فضلًا عن نسخه الخطية، وسوف أورد هنا نماذج من العلماء الذين أثبتوا صحة نسبة الكتاب.
١ - الحافظ ابن عساكر: وابتدأت بذكره، لأنه لا يشك في معرفته الكاملة للأشعري وانتمائه له، بل ألف كتابًا في بيان مناقبه والذب عنه،
Jilid 1 · hlm. cetak 29
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.