مقدمة التحقيق › الفصل الثاني كتاب الإبانة عن أصول الديانة › المبحث الثاني توثيق نسبته لمؤلفه ﵀ › المطلب الثاني: من شككوا بصحة نسبة الكتاب › القول الثالث: وهناك من أنكر الكتاب بحجة أن ابن فورك لم يذكره
الوجه الأول: أن ابن فورك ذكر الكتب التي ألفها الأشعري قبل سنة عشرين وثلاث مئة، وهذا الكتاب هو آخر كتبه وقد صنفه في بغداد في آخر عمره لما زاد استبصاره بالسنة (^١)، ولذا قال ابن فورك: إن الأشعري عاش بعد ذلك إلى سنة أربع وعشرين وثلاث مئة وصنف فيها (^٢) كُتبًا. ثم قال ابن عساكر بعد ذلك: هذا آخر ما ذكره ابن فورك من تصانيفه، وقد وقع لي أشياء لم يذكرها في تسمية تواليفه (^٣). فهنا عدة ملاحظات:
أ- أن ابن فورك لم يُحْصِ كتب الأشعري.
ب- أن ابن فورك لم يذكر إلا الكتب التي صنفها قبل عشرين وثلاث مئة، والإبانة هي آخر كتبه، فيكون صنفها بعد عشرين وثلاث مئة، خاصة وأن ابن فورك قد ذكر أن الأشعري صنف كتبًا في هذه الفترة.
ج-أن ابن عساكر قد استدرك على ابن فورك كتبًا وقد ذكرها، بل وذكر ابن عساكر الإبانة في أكثر من موطن في كتابه، بل ونقل منها نصوصًا.
الوجه الثاني: قد يكون ابن فورك قد نسيها كما نسي غيرها.
_________
(^١) انظر بيان تلبيس الجهمية ١/ ١٤٣.
(^٢) انظر التبيين ص ٣٥.
(^٣) انظر التبيين ص ١٣٦.
Jilid 1 · hlm. cetak 42
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.