باب الكلام في الوجه والعينين والبصر واليدين › فصل
٦ - وقالت الجهمية: إن الله لا علم له ولا قدرة ولا سمع له ولا بصر، وإنما قصدوا إلى تعطيل التوحيد، والتكذيب بأسماء الله عز وجل، فأعطوا ذلك لفظًا ولم يحصلوا قولًا في المعنى، ولولا أنهم خافوا السيف لأفصحوا بأن الله غير سميع ولا بصير ولا عالم، ولكن خوف السيف منعهم من إظهار زندقتهم.
٧ - وزعم شيخ منهم مقدم فيهم (^٢) أن علم الله هو الله، وأن الله عز وجل عِلْم، فنفى العلم من حيث أوهم أنه أثبته (^٣) حتى ألزم أن يقول: يا علم اغفر لي؛ إذ كان علم الله عنده هو الله، وكان الله على [قياسه] (^٤) [عِلْمًا] (^٥) وقدرة، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا.
قال أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري: بالله نستهدي، وإياه
_________
(^١) ما بين القوسين زيادة من و.
(^٢) بين شيخ الإسلام - رحمه الله - أنه أبو الهذيل العلاف، انظر بيان التلبيس (٣/ ٣٣٦) -
(^٣) في و. يثبته. وفي ب تثبته.
(^٤) ما بين القوسين زيادة تصحيحية من ب. و، وفي باقي النسخ قيامه وهذا خطأ بين.
(^٥) ما بين القوسين زيادة من باقي النسخ.
Jilid 1 · hlm. cetak 442
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.